« نُزُلًا » .
نصب على المصدر . أي : أنزلكم ربّكم فيما تشتهون نزلا . وقيل : معناه : انّ هذا الموعود به مع جلالته في نفسه له جلالة بمعطيه إذ هو عطاء من يغفر الذنوب برحمة منه لعباده فهو أهنأ لكم وأكمل لسروركم . « 1 »
« نُزُلًا » .
النزل : رزق النزيل وهو الضيف . وانتصابه على الحال . « 2 »
[ 33 ]
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 33 ]
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 33 )
« وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ » :
إلى طاعته . أي : لا أحد أحسن قولا منه .
« مِنَ الْمُسْلِمِينَ » ؛
أي : المنقادين لطاعة اللّه . وهذا الداعي هو رسول اللّه . وقيل : هم جميع الأئمّة الدعاة الهداة إلى الحقّ . عن جماعة [ من ] المفسّرين . « 3 »
« إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ » .
ليس الغرض أنّه تكلّم بهذا الكلام ، ولكن جعل دين الإسلام مذهبه . « 4 »
عن الباقر عليه السّلام : لمّا وجّه النبيّ عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام وعمّار بن ياسر إلى أهل مكّة قالوا :
بعث هذا الصبيّ ! ولو بعث غيره - يا حذيفة - إلى أهل مكّة وفي مكّة صناديدها . وكانوا يسمّون عليّا الصبيّ لقول اللّه : ومن أحسن قولا ممّن دعا إلى اللّه وعمل صالحا وهو صبيّ وقال إنّني من المسلمين . « 5 »
[ 34 ]
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 34 ]
وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( 34 )
ثمّ بيّن سبحانه ما يلزم الداعي من الرفق بالمدعوّ فقال :
« ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » .
خاطب اللّه نبيّه فقال : ادفع بحقّك باطلهم وبعفوك إساءتهم .
« فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ » ؛
أي : إذا
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 19 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 199 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 19 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 199 .
( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 279 ، ح 286 .