تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وارفعوا أصواتكم في وجهه بالشعر والرجز . لمّا عجزوا عن معارضة القرآن ، احتالوا في اللّبس على غيرهم وتواصوا بترك استماعه والإلغاء عن قراءته . « 1 » [ 27 ]

[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 27 ]

فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 27 )
« عَذاباً شَدِيداً » .
أي في الدنيا بالقتل والأسر وفي الآخرة نجزيهم بأسوأ الذي كانوا يعملون ؛ أي : بأقبح الجزاء على أقبح معاصيهم وهو الكفر والشرك . وخصّ الأسوأ بالذكر للمبالغة في الزجر . « 2 » [ 28 ]

[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 28 ]

ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 28 )
« ذلِكَ » ؛
أي : ما تقدّم الوعيد به .
« بِآياتِنا »
يعني القرآن .
« يَجْحَدُونَ »
بأنّه من عند اللّه . « 3 » [ 29 ]

[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 29 ]

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ ( 29 )
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا » ؛
أي : سيقولون وهم في النار .
« مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ » .
يعني إبليس الأبالسة وقابيل بن آدم أوّل من أبدع المعصية . روي ذلك عن عليّ عليه السّلام . وقيل : المراد بذلك كلّ من دعا إلى الكفر والضلال من الجنّ والإنس . والمراد باللّذين الجنس من الجنّ والإنس .
« نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا » .
تمنّوا لشدّة بغضهم لهم بما أضلّوهم أن يجعلوهم تحت أقدامهم في الدرك الأسفل من النار . وقيل : المراد : ندوسهما ونطؤهما تحت أقدامنا إذلالا لهما . أو ليكونا أشدّ عذابا منّا . « 4 »
« مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ » .
قال العالم عليه السّلام : من الجنّ إبليس الذي أرى على قتل رسول اللّه في
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 17 . ( 2 ) - مجمع البيان 9 / 17 . ( 3 ) - مجمع البيان 9 / 17 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 / 17 .