« وَنَجَّيْنَا »
صالحا ومن آمن به من العذاب . « 1 »
[ 19 ]
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 19 ]
وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 )
« يُوزَعُونَ » ؛
أي : يحبس أوّلهم على آخرهم ليتلاحقوا ولا يتفرّقوا . والمعنى : إذا حشروا وقفوا . نافع : « نحشر » بالنون
« أَعْداءُ اللَّهِ »
بالنصب . والباقون بالياء و
« أَعْداءُ اللَّهِ »
بالرفع . « 2 »
[ 20 ]
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 20 ]
حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 )
« حَتَّى إِذا ما جاؤُها » ؛
أي : جاؤوا النار التي حشروا إليها
« شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ »
بما قرعه من الدعاء إلى الحقّ فأعرضوا عنه ولم يقبلوه
« وَأَبْصارُهُمْ »
بما رأوا من الآيات الدالّة على وحدانيّة اللّه فلم يؤمنوا
« وَجُلُودُهُمْ »
بما باشروا من المعاصي والأفعال القبيحة . وقيل في شهادة الجوارح قولان . أحدهما : انّ اللّه يبنيها بنية الحيّ ويلجئها إلى الاعتراف والشهادة بما فعل أصحابها . والآخر : انّ اللّه يفعل فيها الشهادة ، وإنّما أضاف الشهادة إليها مجازا . وقيل في ذلك وجه ثالث ؛ وهو أنّه يظهر فيها أمارات دالّة على كون أصحابها مستحقّين للنار ، فسمّي ذلك شهادة مجازا . وقيل : إنّ المراد هنا بالجلود الفروج على طريق الكناية . عن ابن عبّاس والمفسّرين . « 3 »
فإن قلت :
« ما »
في قوله :
« حَتَّى إِذا ما جاؤُها »
ما هي ؟ قلت : مزيدة للتأكيد . ومعنى التأكيد فيها أنّ وقت مجيئهم النار لا محالة أن يكون وقت الشهادة عليهم ولا وجه لأن يخلو منها . « 4 »
« سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ »
- الآية . نزلت في قوم تعرض عليهم أعمالهم فينكرونها فيقولون :
ما علمنا شيئا منها ، فتشهد عليهم الملائكة الذين كتبوا عليهم أعمالهم . قال الصادق عليه السّلام :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 12 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 12 و 10 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 12 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 195 .