[ 16 ]
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 16 ]
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ ( 16 )
« رِيحاً صَرْصَراً » ؛
أي : عاصفا شديد الصوت . وقيل : هي الباردة . من الصرّ وهو البرد .
قال الفرّاء : هي الباردة تحرق كما تحرق النار .
« نَحِساتٍ » ؛
أي : نكدات مشؤومات ذوات نحوس . وقيل : نحسات : باردات . والعرب تسمّى البرد نحسا .
« لِنُذِيقَهُمْ » ؛
أي : فعلنا ذلك بهم لنذيقهم عذاب الهوان والذلّ .
« وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ » ؛
أي : لا يدفع عنهم العذاب الذي ينزل . « 1 »
الحجازيّان والبصريّان :
« نَحِساتٍ »
بالسكون على التخفيف أو النعت على فعل أو الوصف بالمصدر . قيل : كنّ آخر شوّال من الأربعاء إلى الأربعاء . ما عذّب قوم إلّا في يوم الأربعاء . « 2 »
[ 17 ]
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 17 ]
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 17 )
« فَهَدَيْناهُمْ » ؛
أي : دللناهم وبيّنّا لهم الحقّ فاختاروا العمى في الدين على قبول الهدى .
و
« الْهُونِ » ؛
أي : ذي الهون ، وهو الذي يهينهم ويخزيهم . وقد قيل : إنّ كلّ عذاب صاعقة لأنّ كلّ من يسمعها يصعق لها .
« بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
من تكذيبهم صالحا وعقرهم الناقة . « 3 »
« صاعِقَةُ الْعَذابِ » :
داهية العذاب . و
« الْهُونِ » :
الهوان . وصف به العذاب مبالغة ، أو بدل منه . ولو لم يكن في القرآن حجّة على القدريّة الذين هم مجوس هذه الأمّة [ إلّا هذه الآية ] لكفى بها حجّة . « 4 »
[ 18 ]
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 18 ]
وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 18 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 11 - 12 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 351 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 12 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 194 .