« بَأْسَنا » ؛
أي : عذابنا النازل بهم .
« وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ » ؛
أي : كفرنا بالأصنام والأوثان . « 1 »
[ 85 ]
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 85 ]
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ( 85 )
« لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا » .
لأنّهم يصيرون بذلك ملجئين إلى الإيمان .
« سُنَّتَ اللَّهِ » .
نصب على المصدر . أي : سنّ اللّه هذه السنّة في الأمم الماضية أن لا ينفعهم إيمانهم إذا رأوا العذاب . والمراد بالسنّة هنا الطريقة المستمرّة من فعله بأعدائه . « 2 »
عن الهمدانيّ قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : لأيّ علّة غرّق اللّه فرعون وقد آمن به وأقرّ بتوحيده ؟ قال : لأنّه آمن عند رؤية البأس . والإيمان عند رؤية البأس غير مقبول . وذلك حكم اللّه تعالى ذكره في السلف والخلف . قال اللّه :
« فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا »
إلى :
« الْكافِرُونَ » .
وهكذا فرعون لمّا أدركه الغرق قال :
آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ » .
فقيل له :
« آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ »
- الآية « 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 832 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 832 .
( 3 ) - يونس ( 10 ) / 91 .
( 4 ) - عيون الأخبار 2 / 76 ، ح 7 .