تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
التي تقصدونها .
« وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ » .
يعني على الإبل في البرّ وعلى الفلك في البحر . « 1 » [ 81 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 81 ]

وَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ ( 81 )
« وَيُرِيكُمْ »
أيّها الكفّار
« آياتِهِ »
كإهلاك الأمم الماضية بكفرهم وخلق الأنعام وما فيها من المنافع . « 2 » [ 82 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 82 ]

أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 )
« وَآثاراً » ؛
أي : الأبنية العظيمة التي بنوها .
« ما كانُوا يَكْسِبُونَ » ؛
أي : لم ينفعهم ما كسبوا من الأموال والبنيان ولم يدفع عنهم العذاب . وقيل : إنّ [ ما في قوله : ]
« فَما أَغْنى »
بمعنى أيّ . فالمعنى : فأيّ شيء أغنى عنهم كسبهم ؟ ويكون موضع ما الأولى نصبا وموضع الثانية رفعا . « 3 » [ 83 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 83 ]

فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 83 )
« فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ »
أي فجحدوها ،
« فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ » ؛
أي : فرح الرسل بما عندهم
« مِنَ الْعِلْمِ »
بذلك . وقيل : معناه : فرح الكفّار بما عندهم من العلم ؛ أي : بما كان عندهم أنّه علم وهو جهل على الحقيقة . لأنّهم قالوا : نحن أعلم منهم ولا نبعث ولا نعذّب ، واعتقدوا أنّه علم ، فأطلق لفظ العلم على اعتقادهم . كما قال :
« حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ » .
« 4 » وقيل : معناه : فرحوا بالشرك الذي كانوا عليه وعجبوا به وظنّوا أنّه علم وهو جهل وكفر . والمراد بالفرح شدّة الإعجاب .
« وَحاقَ بِهِمْ » ؛
أي : حلّ بهم ونزل بهم جزاء استهزائهم برسلهم من
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 830 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 831 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 831 - 832 . ( 4 ) - الشورى ( 42 ) / 16 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 353 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى