بالمعجزات ليس إلى الرسول ، ولكنّه إلى اللّه تعالى يأتي بها على وجه المصلحة .
« أَمْرُ اللَّهِ » .
وهو القيامة .
« قُضِيَ بِالْحَقِّ »
بين المسلمين والكفّار والأبرار والفجّار .
« وَخَسِرَ هُنالِكَ » :
عند ذلك
« الْمُبْطِلُونَ » .
لأنّهم يخسرون الجنّة ويحصلون النار بدلا منها . « 1 »
« بِإِذْنِ اللَّهِ » .
فإنّ المعجزات عطايا قسّمها اللّه بينهم على ما اقتضته حكمته كسائر القسم ليس لهم اختيار في إيثار بعضها والاستبداد بإتيان المقترح بها .
« الْمُبْطِلُونَ » :
المعاندون باقتراح الآيات بعد ظهور ما يغنيهم عنها . « 2 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان في المدينة رجل بطّال يضحك الناس . فقال : قد أعياني هذا الرجل أن أضحكه . يعني عليّ بن الحسين عليهما السّلام . [ فمرّ عليّ عليه السّلام ] وخلفه موليان له ، فجاء الرجل حتّى انتزع من رقبته رداءه ثمّ مضى . فلم يلتفت إليه عليّ بن الحسين عليهما السّلام . فأتبعوه وأخذوا الرداء منه فجاؤوا به فطرحوه عليه . فقال لهم : من هذا ؟ قالوا : هذا رجل يضحك أهل المدينة . فقال : قولوا له : إنّ للّه يوما يخسر فيه المبطلون . « 3 »
[ 79 ]
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 79 ]
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 79 )
« لِتَرْكَبُوا مِنْها » ؛
أي : لتنتفعوا بركوبها .
« وَمِنْها تَأْكُلُونَ » ؛
أي : إنّ بعضها للركوب والأكل كالإبل والبقر وبعضها للأكل كالأغنام . وقيل : المراد بالأنعام الإبل خاصّة . واللّام في قوله :
« لِتَرْكَبُوا »
لام الغرض . « 4 »
[ 80 ]
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 80 ]
وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 80 )
« مَنافِعُ »
من جهة ألبانها وأصوافها وأوبارها .
« حاجَةً »
بأن تركبوها لتبلغوا المواضع
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 830 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 346 - 347 .
( 3 ) - أمالي الصدوق / 183 ، ح 6 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 830 .