أَصْحابَ النَّارِ »
« وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ » .
« 1 » ويجوز أن يكون تصايحهم بالويل والثبور . وقيل : بيناهم يموج بعضهم في بعض إذ سمعوا مناديا : أقبلوا إلى الحساب . « 2 »
« يَوْمَ التَّنادِ » .
حذف الياء بالاجتزاء بالكسرة الدالّة عليها . وقيل : إنّه اليوم الذي ينادي فيه أصحاب النار أصحاب الجنّة أن أفيضوا علينا من الماء وممّا رزقكم اللّه . وقيل :
ينادى فيه كلّ أناس بإمامهم . « 3 »
[ 33 ]
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 33 ]
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 33 )
« تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ » :
منصرفين عن موقف الحساب إلى النار . أي : فارّين عن النار . « 4 »
« يَوْمَ تُوَلُّونَ »
عن الموقف
« مُدْبِرِينَ » ؛
أي : منصرفين عنه إلى النار . « 5 »
« تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ » ؛
أي : تعرضون على النار فارّين منها مقدّرين أنّ الفرار ينفعكم .
« وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ »
عن طريق الجنّة
« فَما لَهُ مِنْ هادٍ » .
« 6 »
[ 34 ]
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 34 ]
وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ ( 34 )
« يُوسُفُ » .
هو ابن يعقوب . وقيل : هو يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب ، أقام فيهم نبيّا عشرين سنة . وقيل : إنّ فرعون موسى هو فرعون يوسف عمّر إلى زمنه . وقيل :
هو فرعون آخر . وبّخهم بأنّ يوسف أتاكم بالمعجزات فشككتم فيها ولم تزالوا شاكّين كافرين ، حتّى إذا قبض قلتم :
« لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا »
حكما من عند أنفسكم . وليس قولهم :
« لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ »
بتصديق لرسالة يوسف - كيف وقد كفروا بها - وإنّما هو تكذيب
هامش
( 1 ) - الأعراف ( 7 ) / 44 و 50 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 165 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 813 - 814 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 165 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 340 .
( 6 ) - مجمع البيان 8 / 814 .