تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
« وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ » ؛
أي : العقوبات . أو : جزاء السيّئات ، على أنّ السيّئات هي الصغائر أو الكبائر المتوب منها ، والوقايه منها التكفير أو قبول التوبة . « 1 »
« وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ » ؛
أي : ومن تصرف عنه شرّ معاصيه فتفضّلت عليه بإسقاط عقابها ، فقد أنعمت عليه .
« وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » ؛
أي : الظفر بالبغية والفلاح العظيم . « 2 »
« الْفَوْزُ » .
يعني لمن نجّاه اللّه من ولاية فلان وفلان . « 3 » [ 10 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 10 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ ( 10 )
« يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ » ؛
أي : ينادون يوم القيامة فيقال لهم : لمقت اللّه أكبر . والتقدير : لمقت اللّه أنفسكم أكبر من مقتكم أنفسكم . و
« إِذْ تُدْعَوْنَ »
منصوب بالمقت الأوّل . والمعنى أنّه يقال لهم يوم القيامة : كان اللّه يمقت أنفسكم الأمّارة بالسوء والكفر حين كان الأنبياء يدعونكم إلى الإيمان فتأبون قبوله وتختارون عليه الكفر أشدّ ممّا تمقتونهنّ اليوم وأنتم في النار إذ أوقعتكم فيها باتّباعكم هواهنّ . وعن الحسن : لمّا رأوا أعمالهم الخبيثة مقتوا أنفسهم فنودوا :
« لَمَقْتُ اللَّهِ » .
وقيل : معناه : لمقت اللّه إيّاكم أكبر من مقت بعضكم لبعض . كقوله :
« يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً » .
« 4 » و
« إِذْ تُدْعَوْنَ »
تعليل . والمقت : أشدّ البغض . فوضع في موضع أبلغ الإنكار وأشدّه . « 5 »
« إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ » .
يعني إلى ولاية عليّ عليه السّلام . « 6 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 153 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 802 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 255 . ( 4 ) - العنكبوت ( 29 ) / 25 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 154 . ( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 255 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 320 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى