بالتكذيب نحو عاد وثمود .
« وَهَمَّتْ » ؛
أي : قصدت قتل رسولهم . وإنّما قال : « رسولهم » ولم يقل : برسولها ، لأنّ المراد الرجال .
« وَجادَلُوا بِالْباطِلِ » ؛
أي : خاصموا رسلهم بأن قالوا : ما أنتم إلّا بشر مثلنا ، وهلّا أرسل اللّه إلينا ملكا رسولا ، ونحو ذلك .
« لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ » ؛
أي :
ليبطلوه ويزيلوه .
« فَأَخَذْتُهُمْ » ؛
أي : أهلكتهم . فانظر كيف كان عقابي لهم . وهذا استفهام تقرير لعقوبتهم الواقعة بهم . « 1 »
« عِقابِ » .
فإنّكم تمرّون على ديارهم وترون أثره . وهو تقرير فيه تعجيب . « 2 »
[ 6 ]
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 6 ]
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 6 )
« وَكَذلِكَ حَقَّتْ » ؛
أي : مثل ما حقّ العذاب على الأمم المكذّبة ، حقّ على الذين كفروا من قومك ؛ أي : أصرّوا على كفرهم .
« أَنَّهُمْ » ؛
أي : لأنّهم . أو : بأنّهم . « 3 »
« كَلِمَةُ رَبِّكَ » :
وعيده أو قضاؤه بالعذاب .
« أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ » .
بدل من
« كَلِمَةُ رَبِّكَ »
بدل الكلّ أو الاشتمال على إرادة اللّفظ أو المعنى . « 4 »
[ 7 ]
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 7 ]
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 7 )
« وَمَنْ حَوْلَهُ » .
يعني الملائكة المطيفين بالعرش ، وهم الكرّوبين وسادة الملائكة .
« يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ » ؛
أي : ينزّهون ربّهم عمّا يصفه به هؤلاء المجادلون . أو إنّهم يسبّحون بالتسبيح المعهود .
« لِلَّذِينَ آمَنُوا »
من أهل الأرض .
« وَعِلْماً » .
المراد بالعلم المعلوم . وهو تعليم للثناء عليه قبل السؤال .
« لِلَّذِينَ تابُوا »
من الشرك والمعاصي .
« سَبِيلَكَ » .
وهو دين الإسلام .
« وَقِهِمْ » ؛
أي : ادفع عنهم . وفي هذه الآية دلالة على أنّ إسقاط العقاب عند التوبة
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 800 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 335 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 802 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 335 .