كتابه إلّا هذه النكتة ، لكفى به فخرا وشرفا . وإنّا نقول : لا نسلّم أنّ الإيمان لا يكون إلّا بالغائب ، وإلّا لم يكن الإيمان بالنبيّ وقت تحدّيه بالقرآن إيمانا . وإن شئت فتأمّل قوله تعالى :
« الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ » .
« 1 » فلو لم يكن إيمان بالشهادة ، لم يكن لقوله :
« بِالْغَيْبِ » * *
فائدة . ويمكن أن يكون محمول الشيء محجوبا من ذلك الشيء . فمن أين يلزم تكذيب المجسّمة ؟ « 2 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ما من ملك إلّا ويتقرّب كلّ يوم إلى اللّه تعالى بولايتنا أهل البيت ويستغفر لمحبّينا ويلعن أعداءنا . [ . . . عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله . . . ] وقوله :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ » .
يعني رسول اللّه والأوصياء من بعده يحملون علم اللّه .
« وَمَنْ حَوْلَهُ » .
يعني الملائكة .
« وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا » .
يعني شيعة آل محمّد .
« لِلَّذِينَ تابُوا »
من ولاية فلان وفلان وبني أميّة .
« سَبِيلَكَ » ؛
أي : ولاية وليّ اللّه . « 3 »
عن الرضا عليه السّلام :
« لِلَّذِينَ آمَنُوا »
بولايتنا . « 4 »
عن ابن أبي عمير رفعه قال : إنّ اللّه أعطى التائبين ثلاث خصال لو أعطى خصلة منها جميع أهل السماوات والأرض لنجوا بها . قوله :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ »
إلى قوله :
« الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » .
« 5 »
[ 8 ]
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 8 ]
رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 8 )
« وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ » .
يعني من تولّى عليّا عليه السّلام . فذلك صلاحهم . « 6 »
« وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ »
ليتمّ لهم سرورهم . « 7 »
[ 9 ]
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 9 ]
وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 )
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) / 3 .
( 2 ) - تفسير النيسابوريّ 24 / 27 - 28 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 255 .
( 4 ) - عيون الأخبار 1 / 262 .
( 5 ) - الكافي 2 / 432 ، ح 5 .
( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 255 .
( 7 ) - مجمع البيان 8 / 802 .