ثمّ ذكر أعداء آل محمّد ومن كذب على اللّه وعلى رسوله وادّعى ما لم يكن له ، فقال جلّ ذكره :
« فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ » ؛
يعني : بما جاء به رسول اللّه من الحقّ وولاية أمير المؤمنين . « 1 »
« كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ »
من غير توقّف وتفكّر في أمره .
« مَثْوىً لِلْكافِرِينَ » .
وذلك يكفيهم مجازاة لأعمالهم . « 2 »
« مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ »
بأن ادّعى له ولدا وشريكا .
« بِالصِّدْقِ » ؛
أي : بالتوحيد والقرآن .
ثمّ هدّد اللّه من هذه صورته فقال :
« أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ » ؛
أي : مقام للجاحدين ؟ وهو استفهام يراد به التقرير . « 3 »
[ 33 ]
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 33 ]
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 )
« جاءَ بِالصِّدْقِ » .
وهو القرآن جاء به جبرئيل .
« وَصَدَّقَ بِهِ »
محمّد ؛ تلقّاه بالقبول .
وقيل : الذي جاء بالصدق ، وهو قول
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » * *
[ هو ] محمّد رسول اللّه ، وصدّق به هو أيضا وبلّغه إلى الخلق . وقيل : الذي جاء بالصدق محمّد صلّى اللّه عليه وآله وصدّق به أمير المؤمنين . وهو المرويّ عن الأئمّة عليهم السّلام . « 4 »
ثمّ ذكر رسول اللّه وأمير المؤمنين عليهما السّلام فقال :
« وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ » .
يعني أمير المؤمنين . « 5 »
[ 34 ]
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 34 ]
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 34 )
[ 35 ]
%
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 35 ]
لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 35 )
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 249 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 325 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 776 - 777 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 777 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 249 .