[ 18 ]
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 18 ]
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 18 )
عن أبي عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله
« فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ »
قال : هو الرجل يسمع الحديث فيحدّث به كما سمعه لا يزيد فيه ولا ينقص منه . « 1 »
« أَحْسَنَهُ » ؛
أي : أولاه بالقبول وأرشده إلى الحقّ . وقيل : أحسن ما يؤمرون [ به ] . وقيل : يستمعون ما في القرآن والسنّة من الطاعات فيتّبعون أفضل الطاعات ويؤثرون الأفضل فالأفضل . « 2 »
[ 19 ]
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 19 ]
أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ( 19 )
« أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ » .
أصل الكلام : أم من حقّ عليه كلمة العذاب ، فأنت تنقذه ؟ جملة شرطيّة دخل عليها همزة الإنكار ، والفاء فاء الجزاء ، ثمّ دخلت الفاء التي في أوّلها للعطف على محذوف يدلّ عليه الخطاب . تقديره : أأنت مالك أمرهم ، فمن حقّ عليه العذاب فأنت تنقذه ؟ والهمزة الثانية هي الأولى كرّرت لتوكيد معنى الإنكار والاستبعاد . ووضع
« مَنْ فِي النَّارِ »
موضع الضمير . فالآية على هذا جملة واحدة . ووجه آخر ؛ وهو أن يكون الآية جملتين : أفمن حقّ عليه كلمة العذاب ، فأنت تخلّصه ؟ أفأنت تنقذ من في النار ؟ وإنّما جاز حذف ( فأنت تخلصه ) لأنّ أفأنت تدلّ عليه . نزل استحقاقهم العذاب وهم في الدنيا منزلة دخولهم النار . « 3 »
« كَلِمَةُ الْعَذابِ » .
وهي قوله :
« لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ » .
« 4 » وإنّما قال ذلك للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله لحرصه على إسلام الكفّار . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكافي 1 / 51 ، ح 1 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 770 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 322 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 121 .
( 4 ) - ص ( 38 ) / 85 .
( 5 ) - مجمع البيان 8 / 770 .