الحديث : انّه ينصب الموازين يوم القيامة لأهل الصلاة والصدقة والحجّ فيوفون بها أجورهم . ولا ينصب لأهل البلاء بل يصبّ عليهم الأجر صبّا حتّى يتمنّى أهل العافية في الدنيا أنّ أجسادهم تقرض بالمقاريض [ ممّا ] يذهب [ به ] أهل البلاء من الفضل . « 1 »
« وَأَرْضُ اللَّهِ » ؛
أي : أرض الجنّة واسعة . فاطلبوها بالأعمال الصالحة . « 2 »
[ 11 ]
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 11 ]
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ( 11 )
« قُلْ »
يا محمّد لهؤلاء الكفّار . وقوله :
« مُخْلِصاً » ؛
أي : لا أعبد معه سواه . والعبادة الخالصة التي لا يشوبها شيء من المعاصي . « 3 »
[ 12 ]
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 12 ]
وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ( 12 )
« وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ » ؛
أي : أمرت بذلك لأجل أن أكون مقدّمهم في الدنيا والآخرة . أو لأنّه أوّل من أسلم وجهه للّه من قريش ومن دان بدينهم . ويجوز أن يجعل اللّام مزيدة فيكون أمرا بالتقدّم في الإخلاص والبدء بنفسه في الدعاء إليه بعد الأمر به . « 4 »
[ 13 ]
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 13 ]
قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 13 )
« إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي »
بترك الإخلاص والميل إلى ما أنتم عليه من الشرك والرياء . « 5 »
« يَوْمٍ عَظِيمٍ » ؛
أي : يوم القيامة . « 6 »
[ 14 ]
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 14 ]
قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي ( 14 )
فإن قلت : ما معنى التكرير في قوله :
« قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ »
وقوله :
« قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ » ؟
قلت : ليس بتكرير . لأنّه الأوّل للإخبار بأنّه مأمور من جهة اللّه بإحداث العبادة
و
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 321 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 767 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 769 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 321 - 322 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 322 .
( 6 ) - مجمع البيان 8 / 769 .