تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الحديث : انّه ينصب الموازين يوم القيامة لأهل الصلاة والصدقة والحجّ فيوفون بها أجورهم . ولا ينصب لأهل البلاء بل يصبّ عليهم الأجر صبّا حتّى يتمنّى أهل العافية في الدنيا أنّ أجسادهم تقرض بالمقاريض [ ممّا ] يذهب [ به ] أهل البلاء من الفضل . « 1 »
« وَأَرْضُ اللَّهِ » ؛
أي : أرض الجنّة واسعة . فاطلبوها بالأعمال الصالحة . « 2 » [ 11 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 11 ]

قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ( 11 )
« قُلْ »
يا محمّد لهؤلاء الكفّار . وقوله :
« مُخْلِصاً » ؛
أي : لا أعبد معه سواه . والعبادة الخالصة التي لا يشوبها شيء من المعاصي . « 3 » [ 12 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 12 ]

وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ( 12 )
« وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ » ؛
أي : أمرت بذلك لأجل أن أكون مقدّمهم في الدنيا والآخرة . أو لأنّه أوّل من أسلم وجهه للّه من قريش ومن دان بدينهم . ويجوز أن يجعل اللّام مزيدة فيكون أمرا بالتقدّم في الإخلاص والبدء بنفسه في الدعاء إليه بعد الأمر به . « 4 » [ 13 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 13 ]

قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 13 )
« إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي »
بترك الإخلاص والميل إلى ما أنتم عليه من الشرك والرياء . « 5 »
« يَوْمٍ عَظِيمٍ » ؛
أي : يوم القيامة . « 6 » [ 14 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 14 ]

قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي ( 14 ) فإن قلت : ما معنى التكرير في قوله :
« قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ »
وقوله :
« قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ » ؟
قلت : ليس بتكرير . لأنّه الأوّل للإخبار بأنّه مأمور من جهة اللّه بإحداث العبادة و
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 321 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 767 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 769 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 321 - 322 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 322 . ( 6 ) - مجمع البيان 8 / 769 .