أمّا الدرجات ، فإفشاء السّلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة باللّيل والناس نيام . « 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
« قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ »
قال : الذين أوتوا العلم الأئمّة . والنبأ الإمامة . « 2 »
[ 70 ]
[ سورة ص ( 38 ) : آية 70 ]
إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 70 )
« إِنْ يُوحى إِلَيَّ » ؛
أي : ما كان لي من علم باختصام الملائكة فيما ذكرنا ، لولا أنّ اللّه أخبرني به ، لم يمكنني إخباركم ، ولكن ما يوحى إليّ إلّا الإنذار البيّن الواضح . وقيل : معناه :
ليس يوحى إليّ إلّا أنّي نذير مبين . أبو جعفر :
« أَنَّما »
بكسر الألف ، والباقون بفتحها . « 3 »
« إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ » ؛
أي : لأنّما أنا نذير . ومعناه : ما يوحى إليّ إلّا للإنذار .
فحذف اللّام وانتصب بإفضاء الفعل إليه . ويجوز أن يرتفع على معنى : ما يوحى إليّ إلّا هذا وهو أن أنذر وأبلغ ولا أفرّط في ذلك . أي : ما أومر إلّا بهذا الأمر وحده وليس إليّ غير ذلك وقرئ :
« أَنَّما »
بالكسر على الحكاية . أي : إلّا هذا القول وهو أن أقول لكم : إنّما أنا نذير مبين ، ولا أدّعي شيئا آخر . « 4 »
[ 71 ]
[ سورة ص ( 38 ) : آية 71 ]
إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ ( 71 )
« إِذْ قالَ » .
بدل من يختصمون . والمراد بالملأ الأعلى أصحاب القصّة : الملائكة ، وآدم ، وإبليس . لأنّهم كانوا في السماء وكان التقاول بينهم . « 5 »
« إِذْ قالَ رَبُّكَ » .
على أنّ اختصام الملائكة كان في أمر آدم ، فيكون إذ يتعلّق بقوله :
« يَخْتَصِمُونَ » *
وإن اعترض بينهما كلام .
« خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ » .
يعني آدم . « 6 »
[ 72 ]
[ سورة ص ( 38 ) : آية 72 ]
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( 72 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 756 .
( 2 ) - بصائر الدرجات / 227 ، ح 1 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 756 و 754 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 104 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 104 .
( 6 ) - مجمع البيان 8 / 757 .