تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
« وَآخَرُ » ؛
أي : عذاب آخر . « 1 » وهو مبتدأ .
« مِنْ شَكْلِهِ » ؛
أي : من شكل الغسّاق أو ما ذكر ، وهو صفة المبتدأ . و
« أَزْواجٌ »
- أي : أجناس آخر - خبر المبتدأ أو صفة له والخبر محذوف مثل لهم . « 2 » [ 59 ]

[ سورة ص ( 38 ) : آية 59 ]

هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ ( 59 )
« هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ » .
[ هاهنا حذف . ] أي : يقال لهم : هذا فوج - وهم قادة الضلالة إذا دخلوا النار - ثمّ يدخل الأتباع فيقول الخزنة للقادة :
« هذا فَوْجٌ » ؛
أي : قطع من الناس وهم الأتباع
« مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ »
في النار دخلوها كما دخلتموها .
« لا مَرْحَباً بِهِمْ » ؛
أي : يقول القادة للأتباع : لا مرحبا بهؤلاء . إنّهم يدخلون النار مثلنا ، فلا فرح لنا في مشاركتهم . « 3 » [ 60 ]

[ سورة ص ( 38 ) : آية 60 ]

قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ ( 60 )
« قالُوا »
أي الأتباع للرؤساء :
« بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ » ؛
أي : بل أنتم أحقّ بما قلتم ، لإضلالكم لنا ، كما قالوا :
« أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا » ؛
أي : قدّمتم العذاب أو الصلي لنا بإغوائنا وإغرائنا على ما قدّمنا من العقائد الزائغة والأعمال القبيحة . فبئس المقرّ جهنّم . « 4 » [ 61 ]

[ سورة ص ( 38 ) : آية 61 ]

قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ ( 61 )
« قالُوا » .
أي الأتباع أيضا .
« مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا » ؛
أي : من سبّب لنا هذا العذاب ودعانا إلى ما استوجبناه به .
« ضِعْفاً » ؛
أي : مثلا مضاعفا إلى ما يستحقّه
« فِي النَّارِ » .
أحد الضعفين لكفرهم باللّه ، والآخر لدعائهم إيّانا إلى الكفر . « 5 » [ 62 ]

[ سورة ص ( 38 ) : آية 62 ]

وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ ( 62 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 315 . ( 2 ) - انظر : مجمع البيان 8 / 752 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 753 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 315 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 315 ، ومجمع البيان 8 / 754 .