تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أي اعتقدوا أن لا إله إلّا اللّه . « 1 »
« الْواحِدُ الْقَهَّارُ » .
فلا يقدر أحد على الخلاص من عقوبته . « 2 » [ 66 ]

[ سورة ص ( 38 ) : آية 66 ]

رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( 66 ) [ 67 - 69 ]

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 67 إلى 69 ]

قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ( 68 ) ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 69 )
« نَبَأٌ عَظِيمٌ » ؛
أي : هذا الذي أنبأتكم به من كوني رسولا منذرا وأنّ اللّه واحد لا شريك له ، نبأ عظيم لا يعرض عن مثله إلّا غافل شديد الغفلة . ثمّ احتجّ لصحّة نبوّته بأنّ ما ينبئ به عن الملأ الأعلى واختصامهم ما كان له به من علم ثمّ علمه ولم يسلك الطريق الذي يسلكه الناس في علم ما لم يعلموا وهو الأخذ من أهل العلم وقراءة الكتب ، فعلم أنّ ذلك لم يحصل إلّا بالوحي من اللّه . « 3 »
« نَبَأٌ عَظِيمٌ » ؛
أي : القرآن حديث عظيم - لإعجازه - أنتم عن تدبّره معرضون . وقيل : خبر القيامة خبر عظيم أنتم عن الاستعداد لها معرضون . أو : ما أخبرتكم به من قصص الأوّلين ، أنتم عنه معرضون لا تتفكّرون فيه فتعلمون صدق نبوّتي . ويدلّ على هذا المعنى قوله :
« ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى » .
يعني الملائكة .
« إِذْ يَخْتَصِمُونَ » .
يعني ما ذكر من قوله :
« إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ »
« 4 » - إلى آخر القصّة . وهو قول ابن عبّاس . أي : ما علمت ما كانوا فيه إلّا بالوحي من اللّه . وعن ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : قال لي ربّي : أتدري فيما يختصم الملأ الأعلى ؟ فقلت : لا . قال : اختصموا في الكفّارات والدرجات . فأمّا الكفّارات ، فإسباغ الوضوء في السبرات ، ونقل الأقدام إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة . و
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 104 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 756 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 104 . ( 4 ) - البقرة ( 2 ) / 30 .