من السماء : [ ثواب ] تسبيحة واحدة في اللّه أعظم ممّا رأيتم . « 1 »
« فَتَنَّا سُلَيْمانَ » .
وذلك أنّه قال يوما في مجلسه : لأطوفنّ اللّيلة على سبعين امرأة تلد كلّ امرأة منهنّ غلاما يضرب بالسيف في سبيل اللّه . ولم يقل : إن شاء اللّه . فطاف عليهنّ ، فلم تحمل منهنّ إلّا امرأة جاءت بشقّ ولد . روي عنه صلّى اللّه عليه وآله . « 2 »
[ 35 ]
[ سورة ص ( 38 ) : آية 35 ]
قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ( 35 )
عن أبي جعفر عليه السّلام : إنّ اللّه لم يبعث أنبياء ملوكا في الأرض إلّا أربعة بعد نوح : ذا القرنين - واسمه عيّاش - وداوود وسليمان ويوسف عليهم السّلام . فأمّا عيّاش ، فملك ما بين المشرق والمغرب . وأمّا داوود ، فملك ما بين الشامات إلى بلاد إصطخر . وكذلك كان ملك سليمان . وأمّا يوسف ، فملك مصر وبراريها لم يتجاوز إلى غيرها . « 3 »
وفي خبر آخر : ملك الأرض كلّها أربعة مؤمنان وكافران . فأمّا المؤمنان ، فسليمان وذو القرنين . وأمّا الكافران ، فنمرود وبخت النصر . « 4 »
عن عليّ بن يقطين قال : قلت للكاظم عليه السّلام : أيجوز أن يكون نبيّ اللّه بخيلا ؟ فقال : لا .
فقلت : فقول سليمان :
« وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي »
فما وجهه ؟ فقال : الملك ملكان : ملك مأخوذ بالجور والغلبة ، وملك مأخوذ من قبل اللّه كملك إبراهيم وذي القرنين . فقال سليمان : ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي أن يقول إنّه مأخوذ بالغلبة وإجبار الناس . فسخّر اللّه له الريح والشياطين وعلّم منطق الطير ، فعلم الناس في وقته وبعده أنّ ملكه لا يشبه ملك الملوك الجبّارين . قلت : فما معنى قول جدّك : ( رحم الله أخي سليمان ما كان أبخله ) فقال : له وجهان .
أحدهما : أبخله بعرضه . والوجه الآخر : ما كان أبخله إن كان أراد ما يذهب إليه الجهّال . ثمّ
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 238 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 741 . ويوجد في النسخة في أوّل هذه الفقرة زيادة : « روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » .
( 3 ) - الخصال / 248 ، ح 110 .
( 4 ) - الخصال / 255 ، ح 130 .