تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
« إِذْ نَجَّيْناهُ » ؛
أي : اذكر إذ نجّيناه ؛ أي : خلّصناه ومن آمن به من عذاب الاستئصال .
« فِي الْغابِرِينَ » ؛
أي : الباقين الذين أهلكوا . وهي امرأته .
« دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ » ؛
أي : أهلكناهم . « 1 » [ 137 - 138 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 137 إلى 138 ]

وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 ) وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 138 ) خطاب لمشركي العرب . أي : تمرّون في ذهابكم ومجيئكم إلى الشام على منازلهم وقراهم باللّيل والنهار .
« أَ فَلا تَعْقِلُونَ » ؛
أي : تتفكّرون لتجتنبوا ما كانوا يفعلونه من الكفر والضلال . والوجه في ذكر قصص الأنبياء وتكريرها التشويق إلى مثل ما كانوا عليه من مكارم الأخلاق وصرف الخلق عمّا كان عليه الكفّار من قبيح الأعمال . « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
« وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ »
قال : تمرّون عليهم في القرآن . إذا قرأتم القرآن [ تقرؤون فيه ] ما قصّ اللّه عليكم من خبرهم . « 3 » [ 139 - 140 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 139 إلى 140 ]

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 139 ) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 140 )
« إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ » ؛
أي : فرّ من قومه إلى السفينة المملوّة من الناس والأحمال خوفا من أن ينزل العذاب بهم وهو مقيم فيهم . « 4 » [ 141 - 142 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 141 إلى 142 ]

فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ( 141 ) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 142 )
« فَساهَمَ »
يونس القوم بأن ألقوا السهام على سبيل القرعة . أي : قارعهم ، فكان من المقروعين . قيل : إنّ السفينة احتبست أو أشرفت على الغرق ، فقال الملّاحون : فإنّ هنا عبدا [ آبقا . فإنّ من عادة السفينة إذا كان فيها ] آبق لا تجري . فلذلك اقترعوا . فوقعت القرعة على يونس ثلاث مرّات ، فعلموا أنّه المطلوب . فألقى نفسه في البحر فابتلعه الحوت . فأوحى اللّه إليها : لم أجعل عبدي لك رزقا ، ولكنّي جعلت بطنك مسجدا له . فلا تكسرنّ له عظما و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 715 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 715 . ( 3 ) - الكافي 8 / 248 ، ح 349 . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 715 .