تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قلوب الناس . « 1 » [ 66 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 66 ]

فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 66 ) روي : انّ اللّه تعالى يجوّعهم حتّى [ ينسوا ] عذاب النار من شدّة الجوع فيصرخون إلى مالك فيحملهم إلى تلك الشجرة - وفيهم أبو جهل - فيأكلون منها فتغلي بطونهم كغلي الحميم . فيستسقون [ فيسقون ] شربة من الماء الحارّ . فإذا قرّبوها من وجوههم ، شوّهت وجوههم . فذلك قوله :
« يَشْوِي الْوُجُوهَ »
« 2 » . « 3 »
« فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ »
لغلبة الجوع أو الجبر . « 4 » [ 67 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 67 ]

ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ( 67 )
« ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً » ؛
أي : بعد ما شبعوا منها وغلبهم العطش وطال استسقاؤهم . ويجوز أن يكون
« ثُمَّ »
لما في شرابهم من مزيد الكراهة والبشاعة .
« لَشَوْباً » ؛
أي : لشرابا من غسّاق أو من صديد مشوبا بماء حميم يقطع أمعاءهم يمزج ذلك الطعام بهذا الشراب . « 5 » [ 68 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 68 ]

ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ( 68 ) أي : مصيرهم إلى دركاتها أو إلى نفسها . فإنّ الزقّوم والحميم نزل يقدّم إليهم قبل وصولها . وقيل : الحميم خارج عنها يوردون إليه كما تورد الإبل إلى الماء ثمّ يردون إلى الجحيم . « 6 » [ 69 - 70 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 69 إلى 70 ]

إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ ( 69 ) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ ( 70 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 696 - 697 . ( 2 ) - الكهف ( 18 ) / 29 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 697 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 295 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 295 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 296 .