قلوب الناس . « 1 »
[ 66 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 66 ]
فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 66 )
روي : انّ اللّه تعالى يجوّعهم حتّى [ ينسوا ] عذاب النار من شدّة الجوع فيصرخون إلى مالك فيحملهم إلى تلك الشجرة - وفيهم أبو جهل - فيأكلون منها فتغلي بطونهم كغلي الحميم . فيستسقون [ فيسقون ] شربة من الماء الحارّ . فإذا قرّبوها من وجوههم ، شوّهت وجوههم . فذلك قوله :
« يَشْوِي الْوُجُوهَ »
« 2 » . « 3 »
« فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ »
لغلبة الجوع أو الجبر . « 4 »
[ 67 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 67 ]
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ( 67 )
« ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً » ؛
أي : بعد ما شبعوا منها وغلبهم العطش وطال استسقاؤهم . ويجوز أن يكون
« ثُمَّ »
لما في شرابهم من مزيد الكراهة والبشاعة .
« لَشَوْباً » ؛
أي : لشرابا من غسّاق أو من صديد مشوبا بماء حميم يقطع أمعاءهم يمزج ذلك الطعام بهذا الشراب . « 5 »
[ 68 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 68 ]
ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ( 68 )
أي : مصيرهم إلى دركاتها أو إلى نفسها . فإنّ الزقّوم والحميم نزل يقدّم إليهم قبل وصولها . وقيل : الحميم خارج عنها يوردون إليه كما تورد الإبل إلى الماء ثمّ يردون إلى الجحيم . « 6 »
[ 69 - 70 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 69 إلى 70 ]
إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ ( 69 ) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ ( 70 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 696 - 697 .
( 2 ) - الكهف ( 18 ) / 29 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 697 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 295 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 295 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 296 .