عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ » ؛
أي : من شيعة عليّ عليه السّلام
« لَإِبْراهِيمَ » .
« 1 »
« وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ » .
لا يبعد اتّفاق شرعهما في الفروع أو غالبا . وكان بين نوح وإبراهيم ألفان وستّمائة وأربعون سنة . وكان بينهما نبيّان هود وصالح . « 2 »
عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ليهنئكم الاسم . قلت : وما هو ؟ قال : الشيعة . قلت :
إنّ الناس يعيّروننا بذلك ! قال : أما تسمع قول اللّه سبحانه :
« وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ »
وقوله :
« فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ »
« 3 » ؟ « 4 »
[ 84 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 84 ]
إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 84 )
« إِذْ جاءَ رَبَّهُ » ؛
أي : حين صدّق اللّه وآمن به بقلب خالص من الشرك بريء من المعاصي . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : بقلب سليم عن كلّ ما سوى اللّه لم يتعلّق بشيء غيره . « 5 »
« إِذْ جاءَ » .
متعلّق بما في الشيعة من معنى المشايعة ، أو بمحذوف أي اذكر .
« سَلِيمٍ »
من آفات القلوب . وقيل : حزين . من السليم بمعنى اللّديغ . ومعنى المجيء به ربّه إخلاصه له كأنّه جاءه به متحفا إيّاه . « 6 »
وفي تفسير الثقة عليّ بن إبراهيم في قوله :
« بِقَلْبٍ سَلِيمٍ »
قال : السليم من الشكّ . « 7 »
[ 85 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 85 ]
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ ( 85 )
« إِذْ قالَ لِأَبِيهِ » .
بدل من الأولى . أو ظرف لجاء أو سليم . « 8 »
[ 86 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 86 ]
أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ( 86 )
« أَ إِفْكاً » ؛
أي : أتريدون آلهة دون اللّه إفكا ؟ فقدّم المفعول للعناية ثمّ المفعول له لأنّ الأهمّ
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات 2 / 495 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 297 .
( 3 ) - القصص ( 28 ) / 15 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 223 .
( 5 ) - مجمع البيان 8 / 701 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 297 .
( 7 ) - تفسير القمّيّ 2 / 223 - 224 .
( 8 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 297 .