تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الأتباع .
« لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ » ؛
أي : نزول العذاب .
« وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ » .
قال ابن عبّاس : غلّوا بها في النيران .
« هَلْ يُجْزَوْنَ » ؛
أي : لا يجازون إلّا بأعمالهم التي عملوها .
« مِنْ نَذِيرٍ » ؛ *
أي : مخوّف باللّه تعالى . « 1 » قال : يسرّون الندامة في النار إذا رأوا أولياء اللّه . فقيل : يا [ بن ] رسول اللّه ، وما يغنيهم إسرار الندامة وهم في العذاب ؟ قال : يكرهون شماتة الأعداء . « 2 » [ 34 ]

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 34 ]

وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 34 )
« مُتْرَفُوها » ؛
أي : جبابرتها وأغنياؤها المتنعّمون فيها . و [ في ] هذا بيان أنّ أهل قرية النبيّ جروا على منهاج الأوّلين ، وإشارة إلى أنّه كان أتباع الأنبياء فيما مضى الفقراء وأوساط الناس دون الأغنياء . « 3 » [ 35 ]

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 35 ]

وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالاً وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 35 )
« أَكْثَرُ أَمْوالًا » ؛
أي : افتخروا بأموالهم ظنّا بأنّ اللّه إنّما خوّلهم المال والولد كرامة لهم عنده وقالوا : إذا رزقنا وحرمتم ، فنحن أكرم منكم وأفضل عند اللّه . فلا يعذّبنا على كفرنا بكم . وذلك قوله :
« وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ » .
ولم يعلموا بأنّ الأموال والأولاد عطاء من اللّه يستحقّ به الشكر عليهم وليس ذلك للإكرام والتفضّل . « 4 » [ 36 ]

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 36 ]

قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 36 )
« قُلْ » ؛
أي : قل : - يا محمّد - في الردّ عليهم :
« إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ »
على ما يوافق المصلحة لمن شاء كيف شاء ويضيق أيضا على حسب المصلحة .
« وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »
ذلك لجهلهم باللّه وبحكمته فيظنّون أنّ كثرة مال الإنسان تدلّ على كرامته عند
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 613 - 614 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 203 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 614 . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 614 .