[ 57 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 57 ]
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً ( 57 )
« أُولئِكَ » .
مبتدأ ، و
« الَّذِينَ »
صفته ، و
« يَبْتَغُونَ »
خبره . يعني أنّ آلهتهم أولئك يبتغون الوسيلة وهي القربة إلى اللّه . و
« أَيُّهُمْ »
بدل من واو يبتغون . وأيّ موصولة . أي : يبتغي من هو أقرب منهم وأزلف الوسيلة إلى اللّه ؛ فكيف بغير الأقرب . « 1 »
« كانَ مَحْذُوراً » ؛
أي : يجب أن يحذر منه . « 2 »
[ 58 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 58 ]
وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 58 )
« نَحْنُ مُهْلِكُوها »
بموت إن كانت مؤمنة .
« أَوْ مُعَذِّبُوها »
بعذاب الاستئصال إن كانت كافرة .
« فِي الْكِتابِ » ؛
أي : اللّوح المحفوظ .
« مَسْطُوراً » :
مكتوبا . « 3 »
[ 59 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 59 ]
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً ( 59 )
« وَما مَنَعَنا » ؛
أي : ما منعنا من إرسال الآيات التي اقترحوها - مثل قول قريش : حوّل لنا الصفا ذهبا وفجّر الأرض ينبوعا ، ونحو ذلك - إلّا تكذيب الأوّلين . لأنّا لو أرسلناها ولم يؤمنوا ، استحقّوا المعاجلة بالعقوبة . كما أنّا لمّا أجبنا الأوّلين من الأمم إلى آيات اقترحوها فكذّبوا بها ، عذّبنا هم بعذاب الاستئصال . لأنّ من حكم الآية المقترحة ذلك ومن حكمنا النافذ في هذه الأمّة ألّا نعذّبهم بعذاب الاستئصال لشرف محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ولأنّ فيهم من يؤمن به وينصره ومن يولد له ولد مؤمن ، ولأنّ أمّته وشريعته باقية إلى يوم القيامة . فلذلك لم نجبهم إلى ذلك وأنزلنا من الآيات الواضحة والمعجزات البيّنات ما تقوم به الحجّة . أو
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 673 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 652 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 653 .