تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
[ 49 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 49 ]

وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 49 )
« وَقالُوا »
منكر والبعث .
« أَ إِنَّا » .
الاستفهام للإنكار .
« رُفاتاً » ؛
أي : ترابا .
« جَدِيداً » ؛
أي : مجدّدا . « 1 » [ 50 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 50 ]

قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ( 50 )
« قُلْ كُونُوا » ؛
أي : كونوا حجارة أو حديدا ولا تكونوا عظاما فإنّه يقدر على إحيائكم . والمعنى : انّكم تستبعدون أن يجدّد اللّه خلقكم ويردّكم إلى حال الحياة بعد ما كنتم عظاما يابسة ، مع أنّ العظام بعض أجزاء الحيّ فليس ببدع أن يردّها اللّه إلى حالتها الأولى ، ولكنّكم لو كنتم أبعد شيء من الحياة ومن جنس ما ركّب منه البشر - وهو أن تكونوا حجارة يابسة أو حديدا مع أنّ طباعها الصلابة - لكان قادرا على أن يردّكم إلى حال الحياة . « 2 » [ 51 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 51 ]

أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ( 51 )
« مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ » ؛
يعني : أو خلقا ممّا يكبر عندكم عن قبول الحياة ويعظم في زعمكم على الخالق إحياؤه ؛ فإنّه يحييه . وقيل : ما يكبر في صدورهم الموت . وقيل : السماوات والأرض . « 3 »
« مِمَّا يَكْبُرُ » .
عن أبي جعفر عليه السّلام : الذي يكبر الموت . « 4 »
« فَطَرَكُمْ » .
لأنّهم كانوا يقرّون بالنشأة الأولى .
« فَسَيُنْغِضُونَ » ؛
أي : سيتحرّكون إليك رؤوسهم تحريك المستهزئ المستخفّ المستبطئ لما تنذرهم به .
« مَتى هُوَ » ؛
أي : متى يكون
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 648 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 671 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 671 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 21 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 95 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى