تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
« وَيَقْدِرُ لَهُ » ؛
أي : يضيّق عليه . والضمير في قوله :
« لَهُ »
يحتمل وجهين : أن يريد : ويقدر لمن يشاء ، فوضع الضمير موضع من يشاء لأنّ من يشاء مبهم غير معيّن فكان الضمير مبهما مثله . وأن يريد تعاقب الأمرين على واحد بحسب المصلحة .
« بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » :
يعلم ما يصلح العباد وما يفسدهم . « 1 » [ 63 ]

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 63 ]

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 63 )
« قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ »
على كمال قدرته وتمام نعمته وعلى الاعتراف بتوحيده والإخلاص في عبادته . « 2 »
« قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ » .
استحمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على أنّه ممّن أقرّ بنحو ما أقرّوا به ثمّ نفعه ذلك في توحيد اللّه ولم يكن إقرارا عاطلا كإقرار المشركين وعلى أنّهم أقرّوا بما هو حجّة عليهم حيث نسبوا النعم إلى اللّه وقد جعلوا العبادة للصنم .
« لا يَعْقِلُونَ »
ما يقولون وما فيه من الدلالة على بطلان الشرك وصحّة التوحيد . أو : لا يعقلون ما تريد بقولك ولا يفطنون لم حمدت اللّه عند مقالتهم . « 3 »
« قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ » .
هو كلام مستقلّ على سبيل الاعتراض . أو هو متّصل بما قبله . كأنّه استحمد رسوله على البراءة من التناقض والسفاهة خلاف أهل الشرك المعترفين بأنّ النعمة من اللّه وهم يعبدون الأصنام . « 4 »
« قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ »
على [ ما ] عصمك من هذه الضلالة ، أو على تصديقك وإظهار حجّتك . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 462 - 463 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 457 . وفي النسخة في آخر العبارة زيادة : ( من عبادته » . ( 3 ) - الكشّاف 3 / 463 . ( 4 ) - تفسير النيسابوريّ 21 / 15 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 213 .