لإنكار البعث والجزاء . « 1 »
[ 24 ]
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 24 ]
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 24 )
« قَوْمِهِ » ؛
أي : قوم إبراهيم له .
« اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ » .
وكان ذلك قول بعضهم لكن لمّا قيل فيهم ورضي به الباقون ، أسند إلى كلّهم .
« فَأَنْجاهُ اللَّهُ »
منها بأن جعلها بردا وسلاما .
« لَآياتٍ » .
هي حفظه من أذى النار وإخمادها مع عظمتها في زمان يسير وإنشاء روض مكانها .
« لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » .
لأنّهم المنتفعون بالفحص عنها والتأمّل فيها . « 2 »
[ 25 ]
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 25 ]
وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 25 )
« مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ » ؛
أي : لتتوادّوا بينكم وتتواصلوا لاجتماعكم على عبادتها . وثاني مفعولي
« اتَّخَذْتُمْ »
محذوف . ويجوز أن يكون [ مودّة ] المفعول الثاني بتقدير مضاف أو بتأويلها بالمودودة . أي : اتّخذتم أوثانا سبب المودّة بينكم . ومن قرأبرفع مودّة والإضافة ، فعلى أنّها خبر مبتدأ محذوف - أي : هي مودودة أو سبب مودّة بينكم - والجملة صفة أوثانا ، أو خبر إنّ على أنّ ما مصدريّة أو موصولة والعائد محذوف وهو المفعول الأوّل . « 3 »
« مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ » .
قرئعلى النصب بغير إضافة وبإضافة ، وعلى الرفع كذلك . فالنصب على وجهين : على التعليل ، أي : لتتوادّوا بينكم وتتواصلوا لاجتماعكم على عبادتها كما يتّفق الناس على مذهب فيكون ذلك سبب تصادقهم ، وأن يكون مفعولا ثانيا ؛ كقوله :
اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ » .
« 4 » أي : اتّخذتم الأوثان سبب المودّة بينكم ، على تقدير حذف المضاف . أو : اتّخذ تموها
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 207 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 207 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 207 .
( 4 ) - الجاثية ( 45 ) / 23 .