أنّ من عرف بالقدرة على الإبداء ، ينبغي أن يحكم له بالقدرة على الإعادة لأنّها أهون .
« عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » .
لأنّ قدرته لذاته ونسبة ذاته إلى كلّ الممكنات سواء ، فيقدر على النشأة الآخرة كما قدر على النشأة الأولى . « 1 »
« النَّشْأَةَ » .
ابن كثير وأبو عمرو : النشاءة بفتح الشين ممدودة مهموزة . « 2 »
[ 21 ]
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 21 ]
يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ ( 21 )
« تُقْلَبُونَ » ؛
أي : تردّون . « 3 »
[ 22 ]
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 22 ]
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 22 )
« وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ »
ربّكم عن إدراككم
« فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ »
إن فررتم من قضائه بالتواري في الأرض والهبوط في مهاويها والتحصّن في السماء أو القلاع الذاهبة فيها .
وقيل : ولا من في السماء بمعجزين .
« وَلا نَصِيرٍ »
يدفع عنكم العذاب . فلا تغترّوا بأنّ الأصنام تشفع لكم . وقيل : إنّ الوليّ الذي يتولّى المعونة بنفسه والنصير تارة بنفسه وأخرى بأمره . « 4 »
[ 23 ]
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 23 ]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَلِقائِهِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 23 )
« بِآياتِ اللَّهِ » :
بدلائل وحدانيّته . أو : بكتبه .
« وَلِقائِهِ » ؛
أي : البعث .
« يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي » ؛
أي : ييأسون منها يوم القيامة . فعبّر عنه بالماضي للتحقيق والمبالغة . أو : أيسوا في الدنيا
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 435 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 206 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 434 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 206 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 206 ، ومجمع البيان 8 / 438 .