[ 80 ]
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 80 ]
وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلاَّ الصَّابِرُونَ ( 80 )
« الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ » .
وهم المؤمنون بأحوال الآخرة .
« وَيْلَكُمْ » .
دعاء بالهلاك استعمل للزجر عمّا لا يرضى .
« ثَوابُ اللَّهِ »
في الآخرة
« خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً »
من مال قارون بل الدنيا وما فيها .
« وَلا يُلَقَّاها » .
الضمير فيه للكلمة التي تكلّم بها الحكماء - أي : لا يوفّق لها إلّا الصابرون على أمر اللّه - أو للثواب بمعنى المثوبة أو الجنّة أو للإيمان والعمل فإنّهما في معنى السيرة والطريقة . « 1 »
[ 81 ]
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 81 ]
فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ ( 81 )
وكان سبب هلاك قارون : انّ موسى كان جالسا في فناء قصره فأمر أن يصبّ عليه ماء رماد . فغضب موسى غضبا شديدا . وكان على كتفه شعرات إذا غضب خرجت من ثيابه وقطر منها الدم . فقال موسى : يا ربّ إن لم تغضب لي ، فلست لك بنبيّ . فأوحى اللّه إليه : قد أمرت الأرض بأن تطيعك . فلمّا أمر الأرض ، قال : يا موسى ، سألتك بالرحم بيني وبينك .
فقال له موسى : يا بن لاوي ، لا يردّني كلامك « 2 » . يا أرض خذيه . حتّى ابتلعه بقصره وخزائنه وهو يناشده بالرحم . فعيّره اللّه بما قال لقارون ، فقال موسى : يا ربّ إنّ قارون دعاني بغيرك . لو دعا بك لأجبته . قال : يا بن لاوي ، لا يردّني كلامك . « 3 » فقال موسى : يا ربّ لو علمت أنّ لك رضا لأجبته . فقال تعالى : يا موسى ، وعزّتي وجلالي ، لو أنّ قارون دعاني كما دعاك ، لأجبته ؛ ولكنّه حيث دعاك ، وكلته إليك . « 4 »
« وذلك أنّ قارون قال لبغيّة من بغايا بني إسرائيل : أعطيك ألفين على أن تقول بحضور
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 200 ، ومجمع البيان 7 / 418 .
( 2 ) - المصدر : لا تزدني من كلامك .
( 3 ) - المصدر : لا تزدني من كلامك .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 145 .