تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
المجموع في المواضع التي عليها أغلاق . وقولهم إنّ الكنوز تحت الأرض لا مفتاح لها غير مسلّم . « 1 »
« إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ » .
كون إذ متعلّقا بتنوء - كما قاله جماعة من المفسّرين - ضعّفه أبو حيّان لأنّ إثقال المفاتح العصبة ليس مقيّدا بوقت قول قومه :
« لا تَفْرَحْ » .
والأولى أن يكون ظرفا لفعل محذوف دلّ عليه الكلام . أي : بغى عليهم إذ قال له قومه ، فأظهر التفاخر والفرح . [ 77 ]

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 77 ]

وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 77 )
« وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ »
من الغناء والثروة
« الدَّارَ الْآخِرَةَ »
بأن تفعل أفعال الخير وتجعله زادك إلى الآخرة .
« وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا » .
وهو أن تعمل في الدنيا للآخرة . عن أكثر المفسّرين . ومعناه : لا تنس أن تعمل لآخرتك . لأنّ حقيقة نصيب الإنسان من الدنيا هو الذي يعمل به لآخرته . وقيل : معناه أنّه كان قتورا شحيحا فقيل له : كل واشرب واستمتع بما آتاك اللّه من الوجه المباح ؛ فإنّ ذلك غير محظور عليك .
« وَأَحْسِنْ » ؛
أي : تفضّل على الناس كما تفضّل اللّه عليك . أو : أحسن الشكر للّه تعالى على قدر إنعامه عليك . وواس عباد اللّه بمالك . « 2 »
« وَلا تَبْغِ الْفَسادَ » .
نهي له عمّا كان عليه من الظلم والبغي . « 3 » [ 78 ]

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 78 ]

قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ( 78 )
« إِنَّما أُوتِيتُهُ » ؛
أي : أعطيت هذا المال بفضل وعلم عندي ليس ذلك عندكم . وهو علم التوراة ، وكان أعلمهم بها . يعني أنّه قدّر أنّ هذا ثواب من اللّه لفضيلته . وقيل : إنّ المال
هامش
( 1 ) - تفسير النيسابوريّ 20 / 69 . ( 2 ) - الكشّاف 3 / 431 ، ومجمع البيان 7 / 416 - 417 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 200 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 621 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى