التوراة ، كما أنّ ذلك ليس في القرآن .
« ما قَصَصْنا عَلَيْكَ »
في سورة الأنعام من قوله :
« وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ »
- الآية . « 1 »
« وَما ظَلَمْناهُمْ »
بتحريم ذلك عليهم . « 2 »
[ 119 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 119 ]
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 119 )
« بِجَهالَةٍ » ؛
أي : بداعي الجهل . فإنّه يدعو إلى القبيح ، كما أنّ داعي العلم يدعو إلى الحسن .
وقيل : بجهالة الشباب . وقيل : بجهالة أنّها سوء . « 3 »
« بِجَهالَةٍ » .
في موضع الحال . أي : عملوا السوء جاهلين غير عارفين باللّه وعقابه ، أو غير متدبّرين للعاقبة لغلبة الشهوة عليهم .
« مِنْ بَعْدِ » ؛
أي : التوبة . « 4 »
[ 120 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 120 ]
إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 120 )
« إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً » ؛
أي : كان وحده أمّة من الأمم لكماله في جميع صفات الخير . وعن مجاهد : كان مؤمنا وحده والناس كلّهم كفّار . أو بمعنى مأموم ، أي : يؤمّه [ الناس ] ليأخذوا منه الخير . والقانت : المطيع للّه ورسوله . والحنيف : المائل إلى ملّة الإسلام . ونفى عنه الشرك تكذيبا لكفّار قريش في زعمهم أنّهم على ملّة أبيهم إبراهيم . « 5 »
عن العبد الصالح عليه السّلام قال : لقد كانت الدنيا وما فيها إلّا واحد يعبد اللّه . ولو كان معه غيره ، لأضافه إليه ؛ حيث يقول :
« إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ » .
فصبر بذلك ما شاء اللّه ، ثمّ آنسه بإسماعيل وإسحاق فصاروا ثلاثة . « 6 »
[ 121 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 121 ]
شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 121 )
هامش
( 1 ) - الأنعام ( 6 ) / 146 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 602 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 602 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 641 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 641 - 643 .
( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 274 ، ح 84 .