تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
الطريق مخافة ملوك الشام وامرأته في شهرها . [ فسار في البرّيّة ] غير عارف بالطريق . فألجأه المسير إلى جانب الطور الأيمن في ليلة مظلمة شديدة البرد . وأخذ امرأته الطلق . وضلّ الطريق وتفرّقت ماشيته وأصابه المطر . فبينا كذلك
« آنَسَ » ؛
أي : أبصر من الجهة التي تلي الطور . [ نارا ] .
« بِخَبَرٍ » ؛
أي : بخبر الطريق الذي أريده . أو : بخبر من النار هل هي لخير نأنس به أو لشرّ نحذره .
« أَوْ جَذْوَةٍ » .
وهو عود غليظ سويّ كان في رأسه نار أم لم يكن .
« جَذْوَةٍ » .
عاصم بفتح الجيم ، وحمزة بضمّ الجيم ، والباقون بكسرها . « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا قضى موسى الأجل قال : أريد الرجوع إلى أمّي وأهلي . فما لي عندك ؟ قال شعيب : ما وضعت أغنامي في هذه السنة من البلق ، فهو لك . فقدم موسى عندما أراد الكباش على النعاج إلى عصاه فقشر بعضها وترك بعضها وغرسها وسط مربط الغنم وألقى على جسده « 2 » كساء أبلق ثمّ أرسل الفحل على الغنم . فلم تضع في تلك السنة إلّا بلقاء « 3 » [ 30 ]

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 30 ]

فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 30 ) عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ بقاع الأرض تفاخرت . ففخرت الكعبة بكربلاء . فأوحى اللّه إليها : اسكتي ولا تفخري عليها . فإنّها البقعة المباركة التي نودي موسى منها . « 4 »
« نُودِيَ » ؛
أي : نودي موسى من الجانب الأيمن للوادي من
« الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ » .
إنّما كانت مباركة لأنّها معدن الوحي والرسالة وكلام اللّه ، أو لكثرة الأثمار والأشجار فيها .
« أَنْ يا مُوسى » .
سمع النداء والكلام من الشجرة لأنّ اللّه جعلها محلّا للكلام . « 5 »
« الشَّجَرَةِ » .
قيل : هي العوسجة . وقيل : العنّاب . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 391 - 392 و 389 . ( 2 ) - المصدر : « عليه » بدل ( على جسده » . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 139 . ( 4 ) - بحار الأنوار 53 / 12 . ( 5 ) - مجمع البيان 7 / 392 . ( 6 ) - بحار الأنوار 13 / 60 ، عن عرائس المجالس للثعلبيّ .