اللّه في نار جهنّم . إنّما هو يكلمهم من الكلام . « 1 »
[ 83 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 83 ]
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 83 )
« وَيَوْمَ نَحْشُرُ » .
يعني يوم القيامة .
« مِمَّنْ يُكَذِّبُ » .
بيان للفوج . ومن في
« مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ »
للتبعيض . لأنّ أمّة كلّ نبيّ وأهل كلّ قرن شامل للمصدّقين والمكذّبين .
« يُوزَعُونَ » :
يحبس أوّلهم على آخرهم ليتلاحقوا . وهو عبارة عن كثرة عددهم وتباعد أطرافهم . « 2 »
[ 84 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 84 ]
حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 84 )
« إِذا جاؤُ »
إلى المحشر .
« وَلَمْ تُحِيطُوا » .
الواو للحال . أي : أكذّبتم بها بادي الرأي غير ناظرين فيها نظرا يحيط علمكم بكنهها وأنّها حقيقة بالتصديق أو التكذيب ؟ أو للعطف .
أي : أجمعتم بين التكذيب بها وعدم إلقاء الأذهان لتحقّقها ؟
« أَمَّا ذا كُنْتُمْ » ؛
أي : أم أيّ شيء كنتم تعملونه بعد ذلك ؟ وهو للتبكيت ، إذ لم يفعلوا غير التكذيب من الجهل فلا يقدرون أن يقولوا فعلنا غير ذلك . « 3 »
[ 85 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 85 ]
وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ ( 85 )
« وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ » :
حلّ بهم العذاب الموعود - وهو كبّهم في النار بعد ذلك - بسبب ظلمهم وهو التكذيب بآيات اللّه .
« فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ »
باعتذار لشغلهم بالعذاب . « 4 »
[ 86 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 86 ]
أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 86 )
« أَ لَمْ يَرَوْا »
ليتحقّق لهم التوحيد ويرشدهم إلى تجويز الحشر وبعثة الرسل ؟ لأنّ تعاقب النور والظلمة على وجه مخصوص غير متعيّن بذاته لا يكون إلّا بقدرة قاهرة وأنّ من قدر
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 130 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 183 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 183 - 184 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 183 - 184 .