تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
[ 76 ]

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 76 ]

إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 76 )
« يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ » ؛
أي : يخبرهم
« أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ »
كحديث [ مريم ] وعيسى والنبيّ المبشّر به في التوراة - حيث قال بعضهم هو يوشع وقال بعضهم هو منتظر لم يأت بعد - وكالتشبيه والتنزيه وأحوال الجنّة والنار وعزير والمسيح . وكان ذلك معجزة لنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله إذ كان لا يدرس كتبهم ولا يقرؤها ثمّ أخبرهم بما فيها . « 1 » [ 77 ]

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 77 ]

وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 )
« لِلْمُؤْمِنِينَ » .
فإنّهم المنتفعون به . « 2 » [ 78 ]

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 78 ]

إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 78 )
« يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ » .
يريد : بين المختلفين في الدين يوم القيامة . وأشار بذلك إلى شيئين : أحدهما أنّ الحكم له فلا ينفذ حكم غيره فيوصل إلى كلّ ذي حقّ حقّه ؛ والآخر أنّه وعد المظلوم بالانتصاف من الظالم .
« وَهُوَ الْعَزِيزُ »
فلا يردّ قضاؤه
« الْعَلِيمُ »
فيجازي كلّا بحسب عمله . وفي هذه الآية تسلية للمحقّين من الذين خولفوا في أمور الدين وأنّ أمرهم يؤول إلى أن يحكم بينهم ربّ العالمين . « 3 » [ 79 ]

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 79 ]

فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ( 79 ) ثمّ خاطب اللّه نبيّه فقال :
« فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ »
ولا تبال بمعاداتهم .
« إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ » .
والمحقّ أولى بالتوكّل من المبطل . وهذا الخطاب شامل لسائر المؤمنين . « 4 » [ 80 ]

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 80 ]

إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( 80 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 364 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 183 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 183 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 364 - 365 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 365 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 183 .