على أنّه أخي ووزيري ووصيّي ويكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ؟
فسكت القوم . فقال : ليقومنّ قائمكم أو ليكوننّ في غيركم . أعاد الكلام ثلاث مرّات . فقام عليّ عليه السّلام فبايعه . فأجابه فقال : ادن منّي . فدنا منه . ففتح فاه ومجّ في فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وثدييه . فقال أبو لهب : بئس ما حبوت به ابن عمّك أن أجابك فملأت فاه ووجهه بزاقا ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : ملأت فاه حكمة وعلما . « 1 »
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » .
أمر بإنذار الأقرب فالأقرب من قومه . « 2 »
[ 215 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 215 ]
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 215 )
« وَاخْفِضْ جَناحَكَ » ؛
أي : تواضع لهم وحسّن أخلاقك معهم . « 3 »
« لِمَنِ اتَّبَعَكَ » .
من إمّا للتبيين ، لأنّ
« لِمَنِ اتَّبَعَكَ »
أعمّ ممّن اتّبع لدين أو غيره ، أو للتبعيض ، على أنّ المراد من المؤمنين المشارفون للإيمان أو المصدّقون باللّسان . « 4 »
وفي قراءة ابن مسعود ؛ وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين » . وروي ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام هذا بلفظه . « 5 »
[ 216 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 216 ]
فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 216 )
« فَإِنْ عَصَوْكَ » .
يعني أقاربك بعد إنذارك إيّاهم وخالفوك فيما تدعوهم إليه .
« فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ »
من عبادتكم الأصنام . « 6 »
[ 217 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 217 ]
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 217 )
قرأ أهل المدينة وابن [ عامر ] : « فتوكل » بالفاء ، والباقون بالواو .
« عَلَى الْعَزِيزِ »
المنتقم
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 322 - 323 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 329 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 323 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 168 .
( 5 ) - تأويل الآيات 1 / 395 .
( 6 ) - مجمع البيان 7 / 323 .