تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
« وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ »
أي على من كان غائبا منهم عن القرية الحجارة من السماء .
« فَساءَ » ؛
أي : بئس واشتدّ مطرهم . « 1 » [ 174 - 175 ]

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 174 إلى 175 ]

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 174 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 175 )
« أَصْحابُ الْأَيْكَةِ » .
وهي الغيضة ذات الشجر الملتفّ . وهم أهل مدين . عن ابن عبّاس . وعن قتادة أنّهم غيرهم أرسل اللّه شعيبا إلى أمّتين . « 2 » الأيكة : غيضة تنبت ناعم الشجر . يريد غيضة بقرب مدين يسكنها طائفة فبعث اللّه إليهم شعيبا كما بعث إلى مدين وكان أجنبيّا منهم . وقيل : الأيكة شجر ملتفّ وكان شجر المقل . وابن كثير ونافع وابن عامر بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللّام . « 3 » [ 177 ]

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 177 ]

إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 177 )
« إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ » .
ولم يقل : أخوهم ، لأنّه لم يكن من نسبهم وكان من أهل مدين . فلذلك قال في ذلك الموضع :
« وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً »
« 4 » . « 5 » يروى أنّ شعيبا بعث إلى أمّتين : أصحاب مدين ، وأصحاب الأيكة . فأهلكت مدين بصيحة جبرئيل عليه السّلام وأهلكت أصحاب الأيكة بعذاب يوم الظلّة . وذلك أنّه حبس عنهم الريح سبعا وسلّط عليهم الحرّ فأخذ بأنفاسهم لا ينفعهم ظلّ ولا ماء ولا شرب فاضطرّوا إلى أن خرجوا إلى الصحراء فأظلّتهم سحابة ووجدوا لها بردا ونسيما فاجتمعوا تحتها
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 315 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 316 - 317 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 165 . ( 4 ) - الأعراف ( 7 ) / 85 . ( 5 ) - مجمع البيان 7 / 317 .