[ 157 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 157 ]
فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ ( 157 )
« فَعَقَرُوها » .
أسند العقر إلى كلّهم لأنّ عاقرها إنّما عقرها برضاهم . ولذلك أخذوا جميعا .
« نادِمِينَ »
على عقرها ، خوفا من العذاب لا ندامة وتوبة ، أو عند معاينة العذاب ، ولذلك لم ينفعهم . « 1 »
« فَعَقَرُوها » .
روي أنّ مسطعا ألجأها إلى مضيق في شعب فرماها بسهم فأصاب رجلها فسقطت ، ثمّ ضربها قدار . روي أنّ عاقرها قال : لا أعقرها حتّى ترضوا أجمعين . فكانوا يدخلون على المرأة في خدرها فيقولون : أترضين ؟ فتقول : نعم . وكذلك صبيانهم . « 2 »
[ 158 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 158 ]
فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 158 )
« فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ »
الموعود .
« وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ » .
في نفي الإيمان عن أكثرهم في هذا المعرض إيماء بأنّه لو آمن أكثرهم أو شطرهم ، لما أخذوا بالعذاب . وإنّ القريش إنّما عصموا من مثله ببركة من آمن منهم . « 3 »
[ 159 - 164 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 159 إلى 164 ]
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 159 ) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ( 160 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 161 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 162 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 163 )
وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 164 )
[ 165 - 166 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 165 إلى 166 ]
أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ ( 165 ) وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ ( 166 )
« أَ تَأْتُونَ » ؛
أي : أتصيبون الذكران من جملة الخلائق
« وَتَذَرُونَ » :
تتركون ما خلق لكم من الأزواج والنساء ؟
« عادُونَ » ؛
أي : ظالمون متعدّون الحلال إلى الحرام والطاعة إلى
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 163 .
( 2 ) - الكشاف 3 / 329 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 163 - 164 .