تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
المعصية . « 1 »
« مِنَ الْعالَمِينَ » .
يعني غيركم . أو : أتأتون الذكران من أولاد آدم مع كثرتهم وغلبة الإناث فيهم كأنّهنّ قد أعوزنكم ؟ والمراد بالعالمين على الأوّل كلّ من ينكح وعلى الثاني الناس .
« ما خَلَقَ لَكُمْ » ؛
أي : لأجل استمتاعكم .
« مِنْ أَزْواجِكُمْ » .
لبيان ما ، إن أريد جنس الإناث ؛ أو للتبعيض ، إن أريد به العضو المباح منهنّ فيكون تعريضا بأنّهم كانوا يفعلون ذلك بنسائهم أيضا .
« عادُونَ » :
متجاوزون عن حدّ الشهوة حيث زادوا على سائر الناس بل الحيوانات . أو : أحقّاء بأنّ يوصفوا بالعدوان لارتكابهم هذه الجريمة . « 2 » [ 167 ]

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 167 ]

قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ( 167 )
« لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ » .
أي عمّا تدّعيه . « 3 »
« لَمْ تَنْتَهِ »
وترجع عمّا تقوله ولم تمتنع عن دعوتنا وتقبيح أعمالنا .
« مِنَ الْمُخْرَجِينَ »
عن بلدنا . « 4 »
« مِنَ الْمُخْرَجِينَ » ؛
أي : من جملة من أخرجناه من بين أظهرنا وطردناه من بلدنا . ولعلّهم كانوا يخرجون من أخرجوا على أسوأ حال من تعنيف واحتباس لأملاكه وكما يكون حال الظلمة إذا أجلوا بعض من يغضبون عليه وكما كان يفعل أهل مكّة بمن يريد المهاجرة . « 5 » [ 168 ]

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 168 ]

قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ ( 168 )
« مِنَ الْقالِينَ » ؛
أي : المبغضين غاية البغض لا أقف عن الإنكار عليه بالإبعاد . وهو أبلغ من أن يقول : إنّي لعملكم قال ، لدلالته على أنّه معدود في زمرتهم مشهور بأنّه من جملتهم . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 314 - 315 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 164 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 164 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 315 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 330 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 164 .