« أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ » .
يعني إن كان في علمه أنّه إن بقّاكم تبتم أو تاب بعضكم ، لم يقتطعكم بالعذاب وإلّا أتاكم بعذاب الاستئصال . « 1 »
[ 189 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 189 ]
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 189 )
« فَأَخَذَهُمْ »
اللّه بما اقترحوا من عذاب الظلّة ، إن أرادوا بالسماء السحاب ، وإن أرادوا المظلّة ، فقد خالف بهم عن مقترحهم . « 2 »
« يَوْمِ الظُّلَّةِ » ؛
أي : السحابة التي قد أظلّتهم فاحترقوا تحتها . « 3 »
[ 190 - 191 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 190 إلى 191 ]
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 190 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 191 )
[ 192 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 192 ]
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 192 )
« وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ » .
يعني ما نزل من هذه القصص والآيات . والمراد بالتنزيل المنزّل . « 4 »
ثمّ بيّن سبحانه أمر القرآن بعد أن قصّ أخبار الأنبياء عليهم السّلام ليتّصل بها حديث نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله فقال :
« وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ » .
« 5 »
« وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : الولاية لأمير المؤمنين عليه السّلام يوم غدير خمّ . « 6 »
[ 193 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 193 ]
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( 193 )
« نَزَلَ » .
أهل الحجاز وأبو عمرو وحفص :
« نَزَلَ »
بالتخفيف
« الرُّوحُ الْأَمِينُ »
بالرفع . والباقون :
« نَزَلَ »
بالتشديد
« الرُّوحُ الْأَمِينُ »
بالنصب . [
« نَزَلَ بِهِ » ؛
أي : ] نزّل اللّه بالقرآن
« الرُّوحُ الْأَمِينُ » ؛
أي : جبرئيل . وهو أمين عليه لا يغيّره ولا يبدّله . وسمّاه روحا لأنّه يحيى
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 317 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 334 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 317 .
( 4 ) - الكشّاف 3 / 334 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 319 - 320 .
( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 124 .