« أَ تُتْرَكُونَ » ؛
أي : أتظنّون أنّكم تتركون فيما أعطاكم من الخير في هذه الدنيا .
« آمِنِينَ »
من الموت والعذاب . وهذا إخبار بأنّ ما هم فيه من النعم لا تبقى عليهم . ثمّ عدّد نعمهم التي كانوا فيها فقال :
« فِي جَنَّاتٍ » ؛
أي : بساتين يسترها الشجر
« وَعُيُونٍ »
جارية . « 1 »
« فِي ما هاهُنا » ؛
أي : في الذي استقرّ في هذا المكان من النعيم . ثمّ فسّره بقوله :
« فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ » .
« 2 »
[ 148 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 148 ]
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ ( 148 )
وقوله :
« وَنَخْلٍ »
بعد قوله :
« وَجَنَّاتٌ » *
وهي تتناول النخل أوّل شيء ، إمّا للتنبيه على انفراده عنها بالفضل عليها ، وإمّا أن يريد بالجنّات غيرها من الشجر - لأنّ اللّفظ يصلح لذلك - ثمّ يعطف عليها النخل . والهضيم : اللّطيف الضامر . وطلع إناث النخل فيه لطف . وفي طلح الفحاحيل غلظ . وكذلك طلع النخل البرنيّ ألطف من طلع ما عداه . فذكّرهم نعمة اللّه في أن وهب لهم أجود النخل وأنفعه . لأنّ الإناث ولّادة التمر والبرنيّ أجود التمر وأطيبه . ويجوز أن يريد أنّ نخيلهم أصابت جودة المنابت وسعة الماء وسلمت من العاهات فحملت الحمل الكثير . وإذا كثر الحمل ، هضم - أي : صفر - وإذا قلّ ، جاء فاخرا . وقيل : الهضيم :
اللّيّن النضيج . كأنّه قال : ونخل قد أرطب ثمره . « 3 »
« هَضِيمٌ » ؛
أي : يانع . وقيل : هو الرطب اللّيّن . وقيل : هو الذي ليس فيه نوى . « 4 »
« هَضِيمٌ » ؛
أي : ممتلئ . « 5 »
[ 149 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 149 ]
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ ( 149 )
« فارِهِينَ » .
قرأ أهل الكوفة والشام : « فارهين » بالألف . والباقون : « فرهين » بغير ألف .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 313 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 327 .
( 3 ) - الكشّاف 3 / 327 - 328 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 313 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 123 .