مفعول اتّخذ . يعني : ولا تنقضوا أيمانكم متّخذيها دخلا بينكم ؛ أي : مفسدة ودغلا .
« أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ » .
يعني جماعة قريش .
« هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ » :
هي أزيد عددا وأوفر مالا من أمّة من جماعة المؤمنين .
« إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ » .
الضمير لقوله :
« أَنْ تَكُونَ [ أُمَّةٌ »
لأنّه في معني المصدر .
أي : إنّما يختبركم بكونهم ] أربى لينظر أتتمسّكون بحبل الوفاء بعهد اللّه وما عقدتم على أنفسكم ووكّدتم من أيمان البيعة لرسول اللّه أم تغترّون بكثرة قريش وثروتهم وقوّتهم وقلّة المؤمنين وفقرهم . وليبين لكم » . إنذار وتحذير من مخالفة الإسلام . « 1 »
« نَقَضَتْ »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « التي نقضت غزلها » عائشة . هي نكثت أيمانها . « 2 »
« مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ » .
متعلّق بنقضت . أي نقضت غزلها من بعد إبرام وإحكام .
« أَنْكاثاً » :
طاقات نكث فتلها ، جمع نكث . وانتصابه على الحال من غزلها .
« تَتَّخِذُونَ » .
حال من الضمير في
« وَلا تَكُونُوا » .
أي : لا تكونوا متشبّهين بامرأة هذا شأنها متّخذي [ أيمانكم ] مفسدة . وأصل الدخل ما يدخل في الشيء ولم يكن منه . « 3 »
« أَنْكاثاً » .
منصوب لأنّه في معنى المصدر .
« دَخَلًا » .
مفعول له . أي : للدغل .
« أَنْ تَكُونَ »
[ يجوز أن ] تكون كان هذا تامّة .
« أَنْكاثاً » :
جمع نكث ، وهو الغزل من الصوف والشعر يبرم ثمّ ينكث وينقض فيغزل ثانية .
« دَخَلًا » ؛
أي : خيانة ومكرا . وذلك أنّهم كانوا يحلفون في عهودهم ويضمرون الخيانة وكان الناس يسكنون إلى عهدهم ثمّ ينقضون العهد .
« يَبْلُوكُمُ » ؛
أي : يختبركم بالأمر بالوفاء . والهاء في
« بِهِ »
عائدة على الأمر . أي : يعاملكم معاملة المختبر ليقع الجزاء بحسب العمل .
« فِيهِ » ؛
أي : في صحّته . « 4 »
[ 93 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 93 ]
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 93 )
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً »
حنيفة مسلمة على طريق الإلجاء والاضطرار . وهو
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 631 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 269 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 555 .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 589 - 590 .