العلم من بيان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والحجج القائمين مقامه وإجماع الأمّة فيكون حكم الجميع مستفادا من القرآن .
« وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى » ؛
أي : دلالة إلى الرشد ونعمة على الخلق وبشارة لهم بالثواب الدائم . « 1 »
« وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال اللّه لموسى :
« وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ » .
« 2 » فعلمنا أنّه لم يكتب لموسى الشيء كلّه . وقال اللّه لعيسى : لتبين لهم بعض الذي يختلفون فيه » . « 3 » وقال اللّه لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله :
« نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » .
« 4 »
« تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ »
لكن لا يعلم إلّا حجج اللّه ، كما وردت به الأخبار . ( ع )
[ 90 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 90 ]
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 90 )
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ »
- الآية . وحين أسقطت من الخطب لعنة الملاعين على أمير المؤمنين عليه السّلام أقيمت هذه الآية مقامها . وهي :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ »
- الآية . ولعمري إنّها كانت فاحشة ومنكرا وبغيا . ضاعف اللّه لمن سنّها غضبا ونكالا وخزيا إجابة لدعوة نبيّه عليه السّلام : وعاد من عاداه . « 5 »
قال : العدل شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . والعدل أمير المؤمنين عليه السّلام .
والفحشاء والمنكر والبغي فلان وفلان وفلان . « 6 »
« بِالْعَدْلِ » .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام : العدل الإنصاف والإحسان التفضّل . « 7 »
« بِالْعَدْلِ » .
وهو الإنصاف بين الخلق والتعامل بالاعتدال الذي ليس فيه ميل ولا عوج .
« وَالْإِحْسانِ » .
وهو التفضّل . ولفظ الإحسان جامع لكلّ خير . وقيل : العدل
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 586 .
( 2 ) - الأعراف ( 7 ) / 145 .
( 3 ) - الزخرف ( 43 ) / 63 :« . . . وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ » .( 4 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 266 ، ح 58 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 629 - 630 .
( 6 ) - تفسير القمّيّ 1 / 388 .
( 7 ) - معاني الأخبار / 257 ، ح 1 .