التوحيد . والإحسان أداء الفرائض . وقيل : العدل في الأفعال . والإحسان في الأقوال . وقيل : العدل أن ينصف وينتصف . والإحسان أن ينصف ولا ينتصف .
« وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى » ؛
أي : بصلة القربى . وهذا عامّ . وقيل : المراد قرابة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المذكورون في آية الخمس . وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام .
« عَنِ الْفَحْشاءِ » .
وهو ما يفعلها الإنسان في نفسه من القبيح ما لا يظهره .
« وَالْمُنْكَرِ » :
ما يظهره للناس ممّا يجب عليهم إنكاره .
« وَالْبَغْيِ » :
ما يتطاول به من الظلم لغيره . « 1 »
« ذِي الْقُرْبى » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : هكذا نزلت : ذي القربى حقه » . وهو أداء الإمام إلى الإمام . « 2 »
« وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ » ؛
أي : الإفراط في متابعة القوّة الشهويّة كالزنى .
« وَالْمُنْكَرِ » .
وهو ما ينكر على متعاطيه في إثارة القوّة الغضبيّة .
« وَالْبَغْيِ » :
الاستيلاء على الناس والتجبّر عليهم . فإنّها الشيطنة التي هي مقتضى القوّة الوهميّة . « 3 »
« يَعِظُكُمْ »
بما تضمّنت هذه الآية من مكارم الأخلاق .
« لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » :
لكي تتذكّروا وتتفكّروا وترجعوا إلى الحقّ . وهذه الآية كانت السبب في إسلام عثمان بن مظعون . « 4 »
[ 91 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 91 ]
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 91 )
« وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ » .
قال ابن عبّاس : الوعد من العهد . وقال المفسّرون : العهد الذي يجب الوفاء به هو الذي يحسن فعله وعاهد اللّه ليفعلنّه . فإنّه يصير واجبا عليه .
« وَلا تَنْقُضُوا » .
وهو أن ينقضها بمخالفة موجبها .
« تَوْكِيدِها » ؛
أي : تغليظها بالعزم والعقد على اليمين بخلاف لغو اليمين .
« كَفِيلًا » .
قيل : إنّه قولهم : اللّه عليّ كفيل أو وكيل . وهذه الآية نزلت في الذين تابعوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على الإسلام فقال سبحانه لهم : لا يحملنّكم قلّة المسلمين وكثرة المشركين على
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 587 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 267 ، ح 60 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 555 .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 587 .