« أَ لا يَتَّقُونَ » .
استئناف أتبعه إرساله للإنذار تعجيبا له من إفراطهم في الظلم . « 1 »
[ 12 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 12 ]
قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 12 )
« أَنْ يُكَذِّبُونِ » .
أي بالرسالة . « 2 »
[ 13 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 13 ]
وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ ( 13 )
« وَيَضِيقُ صَدْرِي »
بتكذيبهم إيّاي .
« وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي »
بكلام للعقدة التي كانت فيه .
« فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ »
أخي ليعاونني . وإنّما طلب المعاونة حرصا على القيام بالطاعة . « 3 »
« فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ » .
رتّب استدعاء ضمّ أخيه إليه على الأمور الثلاثة : خوف التكذيب ، وضيق القلب انفعالا عنه ، وازدياد الحبسة في اللّسان بانقباض الروح إلى باطن القلب عند ضيقه بحيث لا ينطلق ، لأنّها إذا اجتمعت ، [ مسّته ] الحاجة إلى معين يقوّي قلبه وينوب منابه متى تعتريه حبسة حتّى لا تختلّ دعوته ولا تنقطع حجّته . وقراءة :
« وَيَضِيقُ »
بالنصب عطف على
« يَكْذِبُونَ » *
فيكون من جملة ما خاف منه . « 4 »
« يَضِيقُ » .
قرأيعقوب : « يضيق » و « لا ينطلق » بالنصب فيهما . « 5 »
[ 14 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 14 ]
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 14 )
« وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ » .
هو قتل القبطيّ . وكان خبّاز فرعون واسمه فاتون . يعني : ولهم عليّ تبعة ذنب وهي قود ذلك القتل . « 6 »
« عَلَيَّ ذَنْبٌ » .
يعني قتل القبطيّ . أي : انّ لهم عليّ دما فأخاف أن يقتلوني بتلك النفس لا بإبلاغ الرسالة . فإنّه علم أنّ اللّه إذا بعث رسولا تكفّل بمعونته على تبليغ رسالته . « 7 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 151 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 291 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 291 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 151 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 290 .
( 6 ) - الكشّاف 3 / 303 .
( 7 ) - مجمع البيان 7 / 291 .