« حُكْماً » ؛
أي : نبوّة .
« مِنَ الْمُرْسَلِينَ » :
من جملتهم . « 1 »
[ 22 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 22 ]
وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 22 )
« أَنْ عَبَّدْتَ » .
محلّه الرفع ، على أنّه خبر محذوف أو بدل من
« نِعْمَةٌ » ،
أو [ الجرّ ] بإضمار الباء . « 2 »
« عَبَّدْتَ » .
يقال : عبّده ، إذا اتّخذه عبدا . وفي معناه أقوال . أحدها : انّ فيه اعترافا بأنّ تربيته له كانت نعمة على موسى وإنكارا للنعمة في ترك استعباده . ويكون ألف التوبيخ مضمرا . أي : أو تلك نعمة تمنّها عليّ أن عبّدت بني إسرائيل ولم تعبّدني ؟ وثانيها : انّه إنكار المنّة أصلا ومعناه : أتمنّ عليّ أن ربّيتني مع استعبادك قومي ؟ قد أحبط نعمتك عندي ما فعلته مع قومي . وثالثها : انّ معناه : انّك لو كنت لا تسعبد بني إسرائيل ولا تقتل أبناءهم ، لكانت أمّي مستغنية عن قذفي في اليمّ . فكأنّك تمنّ عليّ بما كان بلاؤك سببا له . ورابعها : انّ فيه بيان أنّه ليس لفرعون عليه منّة لأنّ الذي تولّى تربيته أمّه وغيرها من بني إسرائيل بأمر فرعون لمّا استعبدهم . فيكون معناه : انّك تمنّ عليّ بأن استعبدت بني إسرائيل حتّى ربّوني . « 3 »
[ 23 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 23 ]
قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ ( 23 )
« وَما رَبُّ الْعالَمِينَ » .
هذا السؤال لا يخلو إمّا أن يريد به : أيّ شيء هو من الأشياء التي شوهدت وعرفت أجناسها ؟ فأجاب بما يستدلّ به عليه من أفعاله الخاصّة [ ليعرفه أنّه ليس بشيء ممّا شوهد وعرف من الأجرام والأعراض وأنّه شيء مخالف لجميع الأشياء . وإمّا أن يريد به : أيّ شيء هو على الإطلاق ؟ تفتيشا عن حقيقته الخاصّة ] ما هي . فأجابه بأنّ الذي إليه سبيل وهو الكافي في [ معرفته ] معرفة ثباته بصفاته استدلالا بأفعاله الخاصّة على
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 293 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 153 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 293 .