تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
« ذَنْبٌ » ؛
أي : تبعة ذنب . فحذف المضاف . وهو قتل القبطيّ . وإنّما سمّاه ذنبا على زعمهم .
« فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ »
به قبل أداء الرسالة . وهو أيضا ليس تعلّلا ، وإنّما هو استدفاع للبليّة المتوقّعة ، كما أنّ ذلك استمداد واستظهار في أمر الدعوة . « 1 » [ 15 ]

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 15 ]

قالَ كَلاَّ فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ( 15 )
« قالَ »
اللّه :
« كَلَّا » .
وهو زجر . أي : لا يكون القتل به . فإنّي لا أسلّطهم عليك .
« فَاذْهَبا »
أنت وأخوك . إجابة لما طلبه موسى .
« بِآياتِنا » :
معجزاتنا . إنّا نحفظكم ونحن سامعون ما يجري بينكم . « 2 »
« فَاذْهَبا » ؛
أي : ارتدع - يا موسى - عمّا تظنّ فاذهب أنت والذي طلبته .
« إِنَّا مَعَكُمْ » .
يعني موسى وهارون وفرعون .
« مُسْتَمِعُونَ »
لما يجري بينكما وبينه فأظهر كما عليه . مثّل نفسه بمن حضر مجادلة قوم استماعا لما يجري بينهم وترقّبا لإمداد أوليائه منهم مبالغة في الوعد بالإعانة . « 3 » [ 16 ]

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 16 ]

فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 16 )
« إِنَّا رَسُولُ » .
أفرد الرسول لأنّه مصدر وصف به ، أو لاتّحادهما للأخوّة ، أو لوحدة المرسل - بالكسر - والمرسل به ، أو لأنّه أراد أنّ كلّ واحد منّا . « 4 »
« إِنَّا رَسُولُ » .
لأنّ الرسول قد يكون بمعنى الجمع . « 5 » [ 17 ]

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 17 ]

أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ( 17 )
« أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ » ؛
أي : خلّهم يذهبوا معنا إلى الشام . « 6 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 151 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 291 - 292 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 151 - 152 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 152 . ( 5 ) - مجمع البيان 7 / 292 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 152 .