برحمتة . أو : فاسأل بسؤاله خبيرا . كقولك : رأيت به أسدا ؛ أي : برؤيته . والمعنى : إن سألته وجدته خبيرا . يعني اللّه تعالى . وقيل : الباء بمعنى عن . « 1 »
[ 60 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 60 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً ( 60 )
« قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ » .
هو اسم من أسماء اللّه تعالى في الكتب المتقدّمة . ولم يكونوا يعرفونه وكانوا يقولون : ما نعرف الرحمن إلّا الذي باليمامة ، يعنون مسيلمة . و
« مَا الرَّحْمنُ »
يجوز أن يكون سؤالا عن المسمّى به ، لأنّهم ما كانوا يعرفونه بهذا الاسم . ويجوز أن يكون سؤالا عن معناه ، لأنّه لم يكن مستعملا في كلامهم كما استعمل الرحيم . وقيل : إنّهم ظنّوا أنّه أراد به غيره ولذلك قالوا : أنسجد لما تأمرنا بسجوده من غير عرفان ؟ وقيل : لأنّه كان معرّبا لم يسمعوه .
« وَزادَهُمْ »
أي الأمر بسجود الرحمن
« نُفُوراً »
عن الإيمان . « 2 »
« لِما تَأْمُرُنا » .
حمزة والكسائيّ : لما يأمرنا بالياء ، على أنّه قول بعضهم لبعض . « 3 »
[ 61 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 61 ]
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً ( 61 )
« بُرُوجاً » .
يريد منازل النجوم السبعة السيّارة : زحل والمشتري والمرّيخ والشمس والزهرة وعطارد والقمر . والبروج اثنا عشر : الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجديّ والدلو والحوت .
« سِراجاً » .
يعني الشمس .
ومن قرأ : « سرجا » أراد الكواكب معها . « 4 »
« سِراجاً » .
أهل الكوفة غير عاصم : « سرجا » بضمّتين من غير ألف . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 288 - 289 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 145 - 146 ، ومجمع البيان 7 / 274 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 275 ، والكشّاف 3 / 289 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 246 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 246 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 279 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 276 .