له مال فأفسده فيقول : يا ربّ ارزقني . فيقول : ألم آمرك بالاقتصاد ؟ « 1 »
« لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا » :
لم يجاوزوا حدّ الكرم ولم يضيّقوا تضيق الشحيح . « 2 »
[ 68 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 68 ]
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ( 68 )
« وَلا يَزْنُونَ » .
فيه دلالة على أنّ أعظم الذنوب بعد الشرك القتل والزنى .
« يَلْقَ أَثاماً » ؛
أي : عقوبة وجزاء لما فعل . وقيل : إنّ أثاما اسم واد في جهنّم . « 3 »
عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« أَثاماً » .
[ أثام ] واد من صفر مذاب يكون من عبد غير اللّه ومن قتل النفس التي حرّم اللّه والزناة يضاعف لهم فيه العذاب . « 4 »
[ 69 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 69 ]
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ( 69 )
« يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ » .
وقيل : المضاعفة عقاب الدنيا وعقاب الآخرة .
« مُهاناً » ؛
أي : ويخلد ويدوم في العذاب مستخفّا به . « 5 »
« يُضاعَفْ » .
أبو بكر :
« يُضاعَفْ »
بالرفع على الاستئناف أو الحال . وابن كثير ويعقوب :
« يضعف » بالجزم وابن عامر بالرفع . وأبو عمرو « 6 » :
« وَيَخْلُدْ »
بالبناء للمفعول مخفّفا . « 7 »
[ 70 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 70 ]
إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 70 )
« يُبَدِّلُ اللَّهُ » .
قيل : التبديل في الدنيا طاعة اللّه بعد عصيانه وذكر اللّه بعد نسيانه . وقيل :
يبدّلهم اللّه بقبح أعمالهم في الشرك محاسن الأخلاق والأعمال في الإسلام ، وبالشرك إيمانا ،
و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 280 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 147 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 280 - 281 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 116 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 281 .
( 6 ) - المصدر : « قرئ » بدل أبو عمرو » .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 147 .