تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
لأبيك . « 1 » لم يذكر في الآية بيوت الأولاد ، إمّا لأنّ بيت الولد بيت الإنسان نفسه ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله : أنت ومالك لأبيك . ويحتمل إخراج بيوت الأزواج والأولاد من الآية لأنّ الأزواج والأولاد وكما قال اللّه في سورة التغابن :
« إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ » .
« 2 » وقال أيضا :
« إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » .
« 3 » وورد أنّ من الأزواج من يتمنّى موت الزوج وأنّ من الأولاد من يتمنّى موت الوالد ليرث ماله . بيت : من يتمنّى موتك يرضى أن . . . . « 4 »
« ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ » .
وهو ما يكون تحت أيديكم وتصرّفكم من ضيعة أو ماشية وكالة وحفظا . فلا بأس أن يأكل من ثمر حائطه ويشرب من لبن ماشيته . وقيل : هي بيوت المماليك . « 5 » والمفاتح جمع مفتح ؛ وهو ما يفتح به .
« أَوْ صَدِيقِكُمْ » ؛
أي : بيوت صديقكم . [ والصديق ] يكون واحدا وجمعا . ومقتضى الآية جواز الأكل من بيوتهم مع غيبتهم وحضورهم . والعلماء خصّوها بما إذا لم يعلم الكراهة ولو بالقرائن الحاليّة . وهو الفرق بين بيوت المذكورين وغيرهم من حيث إنّ بيوت غيرهم يشترط العلم بالرضا فيها . وهذه الرخصة في أكل مال القرابات وهم لا يعلمون ذلك ، كالرخصة لمن دخل حائطا وهو جائع أن يصيب من ثمره . ومقتضى الآية الاقتصار على الأكل . فلا يجوز الحمل إطعام الغير . وفي جواز دخول البيت لغير الأكل خلاف . ولعلّ الجواز أقوى .
« أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ »
- الآية . نزلت لمّا هاجر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وآخى بين المسلمين من المهاجرين والأنصار وآخى بين أبي بكر وعمرو [ بين ] عثمان وعبد الرحمن وبين طلحة والزبير وبين سلمان وأبي ذرّ وبين المقداد وعمّار وترك أمير المؤمنين عليه السّلام لنفسه . وكان بعد
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 3 / 27 . ( 2 ) - التغابن ( 64 ) / 14 . ( 3 ) - التغابن ( 64 ) / 15 . ( 4 ) - كلمات آخر الفقرة ممحوّة لا يقرأ . والظاهر أن هذه الحاشية لغير المؤلّف رحمه اللّه . ( 5 ) - مجمع البيان 7 / 246 ، ومسالك الأفهام 3 / 28 .