يخرجوا إلى الصلاة . « 1 » والاستئذان شامل لسائر العبارات « 2 » وفي بعض الأخبار أنّه بالسلام . وظاهر الأمر الوجوب . وهو بالنسبة إلى البالغين ظاهر وإلى غيرهم للإرشاد . والجبّائيّ على الوجوب [ على الأطفال أيضا في هذه الأوقات الثلاثة ] . « 3 »
« لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ »
أيّها المؤمنون . أي بعد هذه الأوقات الثلاث في ترك الاستئذان . [
« طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ » ؛
] أي : هم طوّافون عليكم للخدمة . والجملة استئناف مبيّنة للعذر الموجب للترخّص في ترك الاستئذان ، لأنّهم يطوفون عليكم للخدمة وتطوفون عليهم للاستخدام ، فلو حتم الاستئذان في كلّ وقت ، أدّى إلى الحرج .
« بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ » ؛
أي : بعضكم طائف على بعض . وليس في هذه الآية ما ينافي آية الاستئذان « 4 » فلا تنسخها . لأنّ هذه في الصبيان ومماليك المدخول عليه وتلك في الأحرار البالغين .
« ثَلاثُ عَوْراتٍ » .
قرأحمزة والكسائيّ وأبو بكر بالنصب بدلا من
« ثَلاثَ مَرَّاتٍ »
والباقون بالرفع ، أي : هي ثلاث أوقات يختلّ فيها ستركم . ويجوز أن يكون مبتدأ خبره ما بعده . « 5 »
[ 59 ]
[ سورة النور ( 24 ) : آية 59 ]
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 59 )
« الْأَطْفالُ مِنْكُمُ » .
أي الأحرار دون المماليك .
« فَلْيَسْتَأْذِنُوا »
في جميع الأوقات .
« الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » :
الذين بلغوا من قبلهم ، أو الذين ذكروا من قبلهم في قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا »
- الآية . والمعنى أنّ الأطفال مأذون لهم في الدخول بغير الإذن إلّا في العورات الثلاث ، فإذا بلغوا وجب عليهم الاستئذان في جميع
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 243 .
( 2 ) - في مسالك الأفهام 3 / 291 - والمتن مأخوذ منه - : وإطلاق الاستئذان يقتضي عدم تعيّن عبارة فيه . . . . وفي بعض الأخبار أنّه بالسلام ، وهو على الاستحباب .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 242 .
( 4 ) - الآية 27 من نفس السورة .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 130 .