تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
منقادين . « 1 » [ 50 ]

[ سورة النور ( 24 ) : آية 50 ]

أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 50 ) قال سبحانه منكرا عليهم :
« أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » ؛
أي : شكّ من نبوّتك ونفاق . وهو استفهام يريد به التقرير .
« أَمِ ارْتابُوا »
في عدلك بأن رأوا منك تهمة فزال يقينهم بك ؟
« أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ » ؛
أي : يجور اللّه ورسوله عليهم في الحكم . [ لأنّه ] لا وجه في الامتناع إلّا أحد هذه الوجوه الثلاثة .
« بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » .
إضراب عن القسمين الأخيرين لتحقيق القسم الأوّل . « 2 »
« بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » ؛
أي : لا يخافون أن يحيف عليهم لمعرفتهم بحاله ، وإنّما هم ظالمون يريدون أن يظلموا من له الحقّ عليهم ويتمّ لهم جحوده وذلك شيء لا يستطيعونه في مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « 3 » [ 51 ]

[ سورة النور ( 24 ) : آية 51 ]

إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 51 ) ثمّ وصف اللّه المؤمنين فقال : إنّما كان قولهم إذا دعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليحكم بينهم أن يقولوا : سمعنا قوله وأطعنا أمره ، وإن كان ذلك فيما يضرّهم . وروي عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ المعنيّ بالآية أمير المؤمنين عليه السّلام . « 4 » [ 52 ]

[ سورة النور ( 24 ) : آية 52 ]

وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ( 52 ) قوله :
« وَيَتَّقْهِ » ؛
أي : يتّق عقابه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه . أبو جعفر وقالون عن
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 236 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 236 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 128 - 129 . ( 3 ) - الكشّاف 3 / 249 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 237 .